فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 922

والبنادق العشرين لتدمير قافلة مجهزة بخمسة رشاشات وخمسين ألف طلقة. وبدزينة من المعاول وعدد من صفائح الوقود، يمكنه تدمير دبابة، ويستطيع بأسلحته أيضًا إسقاط طائرة أو هليكوبتر تحمل سلاحًا.

والمدفعية عاجزة أمامه، لأنها لا تتوصل إلى الإمساك به، وينطبق هذا القول على الطيران - نسبيًا، لأن الحكومة لا تستطيع أن تجيز لنفسها قصف المدنيين بلا تمييز، لأن ثائر حرب العصابات يختبئ بينهم.

وفي وقت من الأوقات، بنيت آمال كبيرة على طائرات الهليكوبتر، التي أدت خدمات جلي في الصحراء الكبرى (الجزائرية) ، لكنها خيّبت الآمال المعقودة عليها في أدغال فيتنام، حيث تعلم الفيتكونغ نصب الأفخاخ للهليكوبترات، وكانت الخسائر منها فادحة.

وتتحدث الكراسات الأمريكية الخاصة بتقنيات الحرب غير النظامية، عن مختلف الأسلحة الحيوية (البيولوجية) والكيميائية، ويوصي بها خاصة عندما يكون ثوار العصابات مختلطين مع المدنيين الأبرياء، الذين لا يمكن أن يقتلوا، أو يجب ألا يقتلوا.

والغاية من الأسلحة البيولوجية، إصابة ثوار العصابات بأمراض فيروسية مؤقتة، تنقص قدرتهم على مقاومة الهجوم عليهم، بحيث يمكن للمشاة القائمين باجتياح قطاع معيّن قتلهم أو أسرهم، دون أن يلحقوا ضررًا بغير المقاتلين. إنها - إذا جاز التعبير - وسيلة لفرز المناشف عن الخرق.

وقد اقترح لهذا الغرض أيضًا استعمال غازات غير قاتلة (محمولة مثل الأسلحة البيولوجية داخل قذائف، أو قنابل، أو مرشوشة من الطائرات المحلقة على ارتفاع منخفض) . وتستطيع هذه الغارات إصابة كافة المتواجدين في منطقة القتال بأمراض مؤقتة، قبل البدء بالهجوم عليها، الأمر الذي يؤدي إلى تجنب إراقة الدماء.

وتبدو الفكرة إنسانية ومنطقية معًا، لكنها فشلت عند التطبيق العملي. ففي بداية العام 1965، استعملت هذه الغازات (وهي مزيج من غارات المسيلة للدموع والغازات المقيّئة من النوع المستعمل لتفريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت