فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 922

لم يكن مؤهلا للنجاح إطلاقا، هو وهم بسبب تتابع عملية المبادرة، كانت أسماؤنا موجودة على بعض قوائم أجهزة الأمن على أننا مطاردون، عند الأجهزة الأخرى لسنا مطلوبين، عملية فوضى، تظل الدولة فترة كبيرة لتستعيد توازنها إزاء هذه القضية.

ولذلك الذي لا يحضر لأن يضرب الدولة ضربة صاعقة من البداية، ويستفيد من عملية الدوار الأولى اللتي تصيب النظام= لا يبدأ حتى يتهيأ لأن يضرب ضربة تحدث هذا التخلخل، حتى تمتلك أنت زمام المبادرة، وهو أساس النصر العسكري في حرب العصابات.

فإذا فقدت زمام المبادرة= ستجد نفسك ضعيفا عسكريا، تحتاج لأن تنقل المعركة إلى مبادرة سياسية أحيانا، يعني: تدخل الدولة في جملة من الحرج، وتطلق تصريحات، وتعمل عليها عروض، تتعرض هي لضغوط، فتحل المشكلة عسكريا، تكون أنت جاهز لأخذ زمام المبادرة مرة أخرى.

أنت مشدود قبل العملية دقائق من التوتر، العدو مشدود 24 ساعة، وهذا الذي يتوتر قبل العمليات ينصح بألعاب الرياضة، لما كنا نمارس لعبة الجيدو كان من النصائح الأساسية أنك إذا ركزت قوة الشد يجب أن تكون لحظة الالتحام بالخصم، لا تشد نفسك من أول ما تدخل للآخر، بينما الخصم الذي يتوقع هجوما يكون مشدودا كل هذه الفترة، فتكون مستنزفة لنفسه وقوته وطاقته وكل شيء.

أنت في البر تريد أن تغير في الثلج على موقع، فأنت متحمس ودافئ وسلاحك خفيف، أما العدو في الوقع عنده برد لأنه ساكن، يحتاج أن يكون مستعدا طول الوقت، أنت لحظة خوفك فقط عند الهجوم.

زمام المبادرة يجعلك تحدد مكان الضرب: في الشمال في الجنوب في النقاط الدورية، ومتى ستضرب، وعلى العدو أن ينتظرك مستعدا في كل مكان طول هذه الفترة، وهذا فارق استراتيجي لا يمكن أن يجعل الطرفين متكافئين في المعنويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت