فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 922

2 -الأمر الآخر، هو الاستفادة من تلك الساحات في تدريب مجموعة من الناس، وإعطائهم المحاضرات، وإيصال أشرطتنا، إيصال أبحاثنا، لتوعية الناس رغم أنف العدو.

لأنهم رغم الذي فعلوه هنا في أفغانستان، فالحمد لله استطعنا توعية شريحة كبيرة من الناس، وبفضل الله كنت أنا وبعض الإخوة من الناس الذين تلقوا الصدمة الأولى، وقسروا الآخرين على السماع، لأن المادة مرغوبة، فافتتح مركز"النور"من قبل أخينا أبي حذيفة -فرج الله عنه-، وأصبحت محاضراته نقطة استقطاب ووزعت نشرات، وصار احتكاك بين شباب الجزيرة المجهلين سياسيا، وبين شباب الحركات الإسلامية من الشام ومصر وشمال أفريقيا الواعين سياسيا، وحصلت عملية تفاعل، واستفاد بعض الناس من بعضهم.

صحيح كانت النتيجة قليلة لما نرجو، ولكن حصل كثير من الخير، ورأينا نتائجه في الجزيرة لما بدأ العمل مع سفر وسلمان، أن الذين صالوا عنهم هم من قالوا عنهم أُفسدت عقولهم سياسيا، وهم الذين حملوا العمل في تلك المرحلة، لأنهم تخلصوا من العوائق التي كانت عليهم.

في البوسنة نفس الشيء، رغم كل الأشياء استطاع بعض إخواننا أن يخرجوا عن نطاق الكتيبة الأساسية التي ربطت نفسها في هذا الرباط، واستطاعوا من خلالها من داخلها، أو بجانبها، افتتاح معسكرات أخرى، ولما أرادوا أن يتصرفوا لحسابهم قَتلوا القادة كما سيشرح لنا إخواننا.

فأقول ملخصا: نستطيع أن نقوم بهذه الأعمال كلها مجتمعة:

ابتداء نحن بأنفسنا: عدم الانجرار إلى تلك الساحات، وتوجيه جهدنا للمحور الأساسي.

الناحية الثانية: إقناع أكبر قدر ممكن من شباب مناطق العمليات الأساسية ألا يذهبوا إلى هناك، وإفهامهم أن هذا مخطط استدراج لصرف المسلمين.

ثالثا: الركوب المنظم لهذه الموجة لإحداث فعلين:

الفعل الأول: توجيه جزء من الجهد العسكري في تلك المناطق تجاه الصائل الأساسي، وهذا ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت