ففي ظل هذا الارتباك الأمني الذي يكون بداية في بداية حرب العصابات= يمكن توريط هذه الأجهزة بعضهما مع بعض، ولكن سرعان ما أخذوا الدرس، وأداروا المسألة مركزيا، وانتهوا من حالة الميوعة الأمنية التي كانت موجودة عندهم، ونحن أعطيناهم ضربة لم تكسر ظهروهم، فقوتهم وأصبحوا أكثر استعدادا، والآن كل الناس تبادلت الخبرات الأمنية.
[وفي أول كانون الثاني 1956 أعلن هاردينغ من الإذاعة، بأن أيام إيوكا معدودة. وفي اليوم التالي توجه 800 من الرجال نحو الأحراش، حيث كانوا يظنون أن غريفاس مختبئ، وأمضوا النهار كله في تمشيط مساحة ثلاثة كيلومترات مربعة وانسحبوا مع ثلاثة من الأسرى فقط. ويقول غريفاس: (كنت على بعد ثلاثة كيلو مترات مربعة جنوبًا، أشاهد العملية بالمنظار. ولقد ذهلت لسخافة الطريقة التي استخدمها الجنود) ] .
سنفصل بعد ذلك أكثر في نقطة الميدانية، قلت لك الجهاد في سورية كان فيه أخطاء، وكان فيه نقاط لامعة جدا، منها ميدانية القيادة مباشرة، وحكيت لك الخطاب الذي ألقاه عدنان عقلة في مقهى، خطاب توجيهي إعلامي شرح لهم أهداف الثورة وايش القصة والنصيرية وكذا، وهو ومن معه مسلحون والناس ترى السلاح، عملية استعراضية.
قال:
[وفي 22 كانون الثاني، هاجمت وحدات إيوكا كل قرى الجزيرة، وفي الوقت نفسه، بغية الاستيلاء على آلاف بنادق الصيد المرخصة من قبل الشرطة، وغنموا منها أكثر من ثمانمائة، سلح بها غريفاس فصائل خاصة، وذلك (لإزعاج) البريطاني ليلًا، ومهاجمة الثكنات العسكرية ومشاغلة القوات، وإعدام الخونة).