وأنا قلت لهم أن القضية لا يمكن أن تحل على مستوى التركستان، بل يجب جعلها معركة إسلامية صينية، أو على الأقل تركية/ صينية، ولذلك قلت للإخوة أنتم لابد أن تكونوا: الحزب التركستاني، لا تقولوا شرقية ولا غربية، لكي تدخل الأوزبك والأقليات الموجودة معك، ويصير لك ظهر إلى القفقاس، لكن الإخوة سيطر عليهم قضية الشرقية، فذهبوا أسسوها هكذا أننا تركستان الشرقية، فهم على مستوى التركستان الشرقية مرشحون للاختناق، ليس هناك أي معطى من معطيات حرب العصابات، الإصرار على قضية عقيمة معينة.
يا إما يكون عندك إمتداد مع العالم الإسلامي وفي عرقك التركي كله، يا إما يكون عندك إمتداد في العالم الغربي وتطلب نصرته والعمالة لأمريكا، فتدعمك كما فعل الحزب الآخر، صار لهم عمق في الغرب كله في مواجهة الصين، فنفس الشيء تحولوا إلى عمل أممي دولي، يعني أصبح عندهم عمق في الكفر، لكن الناس الذين كان يجب عليهم أن يأخذوا عمقا في العالم الإسلامي أو حتى في العرق التركي= لايزال تفكيرهم محصورا في تركستان وتجربتنا في تركستان.
لابد للإنسان أن ينظر في سلاحه، هل لا زال مفيدا في مستوى مرحلته، أم يحتاج إلى تعديل، فإذا لم يعدل هذا السلاح ويجعله متكافئا مع سلاح العدو= سيخسر.
العثمانيون سحقوا الغرب وسحقوا الإمارات الإسلامية الأخرى بسلاح المدفعية، قصفوا القسطنطينية من 2 كيلو متر فقط بقذيفة وزنها 3 طن ونصف، صلاح الدين حسم حروب عكا في النهاية برجل كيميائي اخترع مادة من النفط تحرق حتى الطلاءات التي كان الصليبيون يحمون بها الأبراج، فكان سلاحا استراتيجيا في المعركة.
الشاهد هذه قضية ووجهة نظر تكتيكية عسكرية، ليس لها علاقة بالعقائد، أعتقد أن سلاح حرب العصابات والتنظيمات السرية بمفهومها القائم في المدن= قد باد وانتهى.
الآن الإخوة في مصر يدورون هكذا كما يدور الأرنب الحبيس، لا مفر، وكذلك الإخوة في سورية، أغراني هذا البحث كله في أن أعيد كتابة كتاب"التجربة السورية"من ناحية التكتيك العسكري، وما هي