فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 922

ولذلك انظر العصابات عندهم تطورت بشكل شديد جدا، لا تبلغه مستوى العصابات في بلادنا، رغم أن الشرطة والأمن عندنا تطوروا لمستويات الشرطة والأمن في الخارج، والسباق متناسب بين العصابات في الغرب والأجهزة الأمنية عندهم، أساليبهما متطورة ومتقاربة، بينما أساليب العصابات عندنا لا تزال في إطار عصابات التهريب البسيطة في مواجهة أمن شديد جدا.

فأقول من وجهة النظر هذه، أن أساليب التنظيمات السرية الخلوية والعنقودية لا يناسبنا.

الأمر الآخر أن هذه العصابات التي تعمل عندنا بخلاف الوضع هناك حيث وضع العالم الديموقراطي يضع حدودا لقمع الدولة، فلا تستطيع الدولة هناك أن تأخذ النساء وتغتصبهن أمام ذويهن، حتى أبشع الحالات الغربية كـ"فرانكو"وغيره لم يمارسوا هذه التصرفات كما حدث عندنا، وإذا وصلت الدولة لمستوى هتك حقوق الإنسان بطريقة ساحقة يُكشف التنظيم السري، لأنها تستطيع أن تخرج مخابئه، أي دولة في العالم تستطيع أن تفعل.

إلا في المنظومة الاشتراكية فعلوها في تشيكوسلوفاكيا، خرج الناس يؤيدون حرب عصابات، إذا بالجيش الأحمر يعمل إنزالا، وأغلق الساحات بالدبابات وسحق المتنظاهرين، مات فيها 6 آلاف شخص، سواهم هكذا بالدبابات.

هذا طُبق في بلاد الشام، وبدرت بوادره، وطُبق في المغرب من أجل"ثورة الخبز"500 قتيل في أربع ساعات، في مصر نفس العملية، في ليبيا أكثر من ذلك.

فلما تكون قدرة الدولة بلا حدود على نكش خبايا التنظيم= فالأسلوب غير مجد، قلت لك أبو جهل وقف على باب الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يدخل، لئلا تقول العرب: روعنا بنات أعمامنا! هذا نوع من الكفار راق، قياسا بالكفار الحاليين عندنا.

الشاهد في الموضوع أني وجدت الأسلوب يتناقض مع هويتنا، يتناقض مع بنية الشعوب، ميزاتنا فيه ضعيفة، ميزات خصمنا شرسة جدا: القدرة والتمشيط وكشف المنابع وفهم آلياتنا بشكل جيد، تحويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت