بذور الشقاق والعداوة والبغضاء بين أي محاولة جهادية وهذه الكتلة وكل الكتل الأخرى، فالناس بحاجة إلى ممكن، الناس قبلت صدام حسين كممكن وهي تعلم أنه كافر، الليبي إذا حقق نجاحا في ليبيا، والشامي في الشام، وهكذا= سنمتلك قلوب الناس.
لما فتح محمد الفاتح القسطنطينية استطاع العثمانيون أخذ كل العالم الإسلامي في خمسين ستين سنة إلى شمال أفريقيا، بسبب السمعة التي سبقتهم من تبشير الرسول بالفاتح، وانتصارهم على الروم، فإذا أنت حققت إنجازا على الطاغوت يملك قلوب المسلمين سيدخل الناس معك أفواجا، وبعدها يقول له: هذا صح وهذا خطأ، هو مهيأ نفسيا أصلا أن يسمع، هذا خير مائة مرة من فتح جبهة كبيرة قبل المعركة مع جماعة إسلامية صوفية مثلا لما فيها من مشاكل، وجعلها موازية لما فتحته من جبهة مع الملك والحكومة، أو جبهة مع الروم واليهود.
هذا رأي الشخصي، وهناك من خالفني فيه.
وهناك من إخواننا من يقول أنه ليس هناك أي مجال ولا وقت لفتح أي نوع من أنواع المعارك مع أي نوع من أنواع المسلمين، أي أنه لصالح القتال مع اليهود والنصارى يجب أن لا نفتح أي نوع من أنواع المعارك مع أي نوع من أنواع المسلمين.
هذا على ظاهره قد تميل إليه على أنه صواب، ولكن أقول: هناك نوع من المسلمين يحاربنا لأننا نحارب هذا الحاكم، يعني لا يحاربنا لأفكار مثلا، فمن يحاربنا على قضايا مذهبية أو عقدية= يمكن تأجيل المعركة معه، لكن الأول هذا يحاربنا لأننا نحارب الأمريكان وأننا مخطئون بذلك، وأننا بحربنا لفهد غلاة، وأننا بحربنا لهذا الحلف خوارج= فهذا أرى من الخطأ الكبير جدا عدم فتح معركة من البيان معه، خلافا لمن يرى من إخواننا أن: دعه يتكلم وأنت اعمل على العدو، فهي وجهة نظر معتبرة ننقاشها، ولا شك أن النية الطيبة بتوحيد المسلمين واضحة فيها.
لكن أنا أرى من خلال التجربة -والله أعلم- أن الجهاد المسلح الذي نقوم به يجب أن يكون له أرضية أيدولوجية فكرية، فإذا ضُربت في أعين المسلمين= من نحشد؟ ومن نجند؟ وبمن نقاتل؟ فإذا نجحت نظرية