فتصرف بأن قتله، لم أجز ولا قلت أن أحدا أفتانا، وإنما قلت حادثة حصلت، فلا يظن ظان أن هذا تسهيلا للأمراء بأن يلغوا في دماء المسلمين.
إذا خرج واحد من جماعتك وليس عليك ضرر في ذلك= فليس لك عليه سبيل شرعي بأن تقتله إذا خرج، وإذا خرج والضرر مقدور على تلافيه بتغيير المواقع التي يعرفها، تغيير الأسماء التي يعرفها، كف الضرر بأي شكل= فليس لك سبيل بأن تقتله، الأصل أنك تسد الأضرار المتوقعة.
إلا إذا حصرت في زاوية خاصة جدا جدا جدا، فلك أن ترجع إلى أهل العلم الذين تستفتيهم في جهادك وتصف لهم الحالة بحذافيرها، تقول: فلان أخذ سيارة كذا كان منه كذا يعلم من الأسرار كذا يتصرف الآن كذا، فتُقدر الفتوى بحالة معينة لمسألة معينة، ولا تصبح قانونا: من خرج من جماعة جهادية وعنده أسرار يقتل، هذا الكلام غلط وليس صحيحا، لأنه سيفتح الباب لمناحرات أمراء الجماعات الجهادية، وكل واحد يريد أن يضبط الناس تحت سلطانه يدخل في معارك وفي تصفيات للمسلمين، هذه كارثة، وأحد صورها حصل في الجزائر.
الناس يجب أن تتوحد يجب أن تعمل، الذي يدخل في الجهاد يجب أن يُبين له قبل أن يدخل: ما هي حقوقه، ما هي واجباته، ما له، ما عليه، ما هي إمكانيات الجماعة، ايش ظروفها، ايش المخاطر المتوقعة، ايش الثمن الذي سيدفعه، تقول له: تريث قبل الدخول، مش أنت فاتح الباب تريد أن تورط الناس في الجماعة، وبعدين خلاص الداخل مولود والخارج مفقود.
الآن يكثر خروج الناس من الجماعات، لأن كثيرا من البيعات تتم ليس على منهج، فبعد ما يدخل يرى منهجا آخر، وليس على خطة، فبعد ما يدخل يرى خطة أخرى، وليس على مشروع، فبعد ما يدخل يجد مشروعا آخر، فأغلب الناس الذين يتركون الجماعات 80% من الأسباب هي على القيادات، لماذا خرج؟ خرج لخلل موجود، و 20% خرجوا لخلل عندهم هم، لا يصلحون لجماعة، ممكن هذا.