فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 922

حتى مرة في القرون الأولى، فلما حصل هذا= قامت تيارات الجهاد المسلحة تريد أن تعالج هذا الأمر، تطيح بحكومات وتحارب صائلا خارجيا وداخليا، ونحن تشكلنا لهذا الهدف.

والآن أين نحن من هذا الهدف؟ وأين مناهجنا من هذا الهدف؟

الآن عندنا مشاكل مع العقائد المنحرفة، ومشاكل مع المبتدعة، ومشاكل مع التنظيمات والجماعات الإسلامية، ومشاكل مع الأمة وخلافات، لو نظرت إلى المجلات الجهادية من بين كل عشرين صفحة تكتب: كم صفحة تكتب للهدف الأول الذي خرجنا من أجله؟

أنا لا أقول أن هذه ليست مشاكل، ولا أقول نقبل بدع المسلمين، ولا أقول بقبول العقائد البدعية والشركيات والتصوف والقبوريات التي لها أول وليس لها آخر، لكن بالمنطق الشرعي والمنطق العقلي والواقعي والسياسي لو تصدينا لكل هذه المشاكل واحدة واحدة، وتركنا المفرمة التي تقع فوقنا من المرتدين ومن الغرب ومن اليهود ومن الصليبيين= كم مشكلة نستطيع أن نحل؟ لن نستطيع أن نحل شيئا، لأننا سنطلق صيحات وبرامج لا تجيش أحدا من المسلمين! يجب علينا أن نعيد النظر في جوهر الخطاب، وفي طبيعة الخطاب، حتى نتصدى لهذه المشاكل.

لكم أن تتخيلوا أن هنا في المعسكرات من الشباب من يتدرب على القتال وهو يعتبر الحكام أولياء أمور شرعين، ومن يومين كتب أحدهم ورقات في أن الأمريكان الذين نزلوا الجزيرة معاهدون، نزلوا بأمر ولي الأمر الشرعي، فهذا الذي ندربه ونعطيه سلاحا لا يفهم أصل المشكلة أصلا، والله أعلم على من سيطلق النار فيما بعد!

نحن جماعة عقيدتنا عقيدة السلف، ومن خلال هذه العقيدة نستطيع أن نحكم على كل القضايا البدعية: هذه بدعة مكفرة وهذه غير مكفرة، وهذه الأمور يفصل فيها أهل العلم، أما إصلاح المسلمين الإصلاح العام والجماعي= ففي تصوري والله أعلم لا يكون إلا إذا امتلكنا السلطة.

كيف كفر من كفر من المسلمين، وكيف فسق من فسق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت