فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 922

ممتد من آخر آسيا إلى حواف أوروبا، بل ويدخل بعض أوروبا حتى، فهذه المناطق هي لصالحنا بكل معطيات حرب العصابات، وفيها كتلة بشرية حوالي 300 مليون نسمة.

وكذلك في شمال أفريقيا، كل الناس والغرب في شمال أفريقيا إما يخرج أو يمر من مناطق جبلية أو تجمعات سكانية كبيرة، فأيضا لصالحنا.

فلابد أن نعرف أن هذه المواجهة ما هي طبيعتها الجغرافية، فنضع الخريطة ونكبر مخنا شوي، ونعمل على مستوى جغرافي عام.

فقط هذا في هامش الفكرة التي خطرت لي من عملية نزع السكان، وعمليا في فيتنام عندهم فشلت لأن الطبيعة والناس كانتا ليستا في صالحهم.

يقول هنا:

[وشكل توسيع جهاز الشرطة جزءًا هامًا من برنامج الصراع ضد الثوار. وقد قدّر لعدده أن يبلغ خمسين ألفًا في نهاية العان 1965، حتى يستطيع السيطرة على المناطق المفرغة من الفيتكونغ، ويقبض على المشبوهين، ويحفظ النظام في القرى التي كانت قد فقدت الاتصال الإداري مع الحكومة المركزية. وقد بدا كل ذلك معقولًا، لكن كيف كان بإمكان الشرطة أن تبقى في مكان لم يستطع الجنود البقاء فيه؟

وقد شكلت القرى المحصنة بالميليشيا أهدافًا ثمينة حقًا للفيتكونغ، بسبب الغنيمة المرجوة منها: كالأسلحة وأجهزة الراديو والأدوية والمؤن. وكانت المشكلة بالنسبة إلى الشرطة مماثلة للمشكلة التي جابهها الجيش. فعندما تتفرق تصبح ضعيفة، عندما تحتشد تضطر للتخلي عن الأرض، وبذلك تخفق في مهمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت