حتى يقول له: يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل، فيقول له: لا تنزل ولا أركب، ومالي لا آخذ الأجر معكم إلى ظاهر المدينة، فهمت؟
فالشاهد في الموضوع أن قضية الشباب قضية هامة جدا في سن التجنيد، وهذه سنة بشرية، شوف من أقصى الأرض عند الشيوعيين، الصين، الفيتنام، إلى بلادنا، والاعتماد على الشباب.
في فرق أن العلماء ما كان واحد منهم يفتي ويتصدر للكلام إلا في الأربعين أو بعد الأربعين، حتى يكون حصّل، وشذ الشافعي أن أجيز بالفتوى في سن مبكر لعبقريته الفذة، وحتى حثه الإمام مالك على أن يفتي، ولكن الأصل الأول، والإمام أبو يوسف تلميذ الإمام أبي حنيفة كان يرفع أبو حنيفة معنوياته كثيرا بأنه مؤهل، في مرة من المرات مرض أبو يوسف فظنوا أنه يموت فقال له شيخه أبو حنيفة: كنت أؤملك للمسلمين من بعدي، فشعر بأنه هو المؤهل فشُفي خلاص، فشاف نفسه شيخ، فراح عقد جلسة في المسجد وأراد أن يعطي درسا، فأرسل له أبو حنيفة ثلاث مسائل فأعجزته أمام الناس، فجاء يسأله، فقال له: يا أبا يوسف تزببت قبل أن تحصرم، يعني أصبحت زبيبا والعنب لسة حصرم، يعني بدك تصير حصرم وبعدين زبيب، فرجع لحلقته مرة أخرى.
فهذه حالة النخبة، وحالة القيادة، أما سن التجنيد والناس الذين ستحارب بهم وتدفعهم للمبادرات فهم شباب، ولذلك كان بعض الدعاة المسلمين الآن عنده مشكلة مع الشباب ولم يستح وقال لي صراحة هكذا الشيخ محمد سرور: يا أخي مشكلة العمل الإسلامي والعمل الجهادي تصدر الشباب، وأنا أقول لك ليست هناك نائبة وكارثة حلت بالمسلمين في هذا العصر إلا بسبب الشباب، والشباب والشباب والشباب أخذ معي ربع ساعة، ثم استدرك لأني رآني سأرد قال: ولو شئت أن تقول أنت أنه ليس هناك مشكلة إلا بسبب الشيوخ والشيوخ فعلوا وقعدوا ولم يجاهدوا، ولو أردت أن تقول لصح كلامك، ولكن ليس الحل بأن نفر من مصيبة الشيوخ إلى مصيبة الشباب، أقول لك صراحة: أنا عندي عقدة ومشكلة مع الشباب، هكذا بالحرف.
وكان هذا نهاية لقائنا الذي حدثتكم بجزء منه قبل ذلك، قلت له: