فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 922

الأمر الرابع: أن العقول لسة متفتحة، ولم يتسرب إليها ركام كثير من الأفكار، ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام يقول:"استحيوا شرخ المشركين واقتلوا شيوخهم"، يعني في المعركة إذا رأيت طفلا 17 سنة ولا 13 سنة تجنبه في القتل، لأنه عنده مسافة يسمع الدعوة لعل الله سبحانه وتعالى يفتح عليه، أما الذي شاخ وهرم في الكفر، فهذا غالبا ليست منه فائدة.

وقد قصد الرسول عليه الصلاة والسلام الشباب في التجنيد وفي الدعوة، وقال:"أتيت بالحنيفية السمحة، فاتبعني الشباب وخالفني الشيوخ"، ولاحظ ونحن في أسفارنا معظم التابعين لنا شباب، ومعظم المتمسكين في الجماعات الإسلامية القاعدة، حتى وصلت إلى البرلمان أو إلى القعود أو إلى التخاريف= كلهم في سن الكهولة وما فوق، فهناك فرق.

فبكل المقاييس تجنيد الناس بهذا السن.

والغريب العجيب أن الآن اليوم في الحركات الجهادية تتفشى نظريات بالعكس تماما، أنه علينا أن نعتمد على من شاخ وكهل، لأن الشباب عندهم تهور وطيش.

غالبا الذين يقودون وينظرون وتراكمت عندهم التجارب يكونون فوق الأربعين، وحتى الرسول عليه الصلاة والسلام بعث بعد الأربعين، وحتى موسى عليه السلام أخذ مسافة كبيرة جدا، وقرأت في بعض الكتب أن عمره كان كبيرا جدا عليه السلام، ولكن أخذ مسافة من الهجرة، مسافة من التفكر، مسافة من رعي الغنم، مسافة من مصاحبة نبي آخر= حتى تأهل للرسالة.

هناك فرق بين الناس الذين يوجهون المسألة، وأن أجعل أساس حركتي التي أقصدها أنا الناس المرشحين الكبار أكثر من المرشحين لأن يخوضوا حربا، فهذه المبادرات الفردية، أسامة بن زيد كان 16 عاما وفي جيشه كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار وكان فيهم عمر، وخرج أبو بكر الصديق يمشي يمسك فرسه، فقال أسامة لأبي بكر، أبو بكر أفضل رجل في الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى وُصف بأن إيمانه وزن إيمان الأمة، ينزل جبريل برسالة خاصة من الله سبحانه وتعالى يقول: أقرئ أبا بكر السلام، وأقرئ السلام على خديجة، أبي بن كعب، ناس معدودون، فهذا أبو بكر يمسك لشاب عمره 17 سنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت