فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 922

ولو جئنا إليه، فنقول له كما قلت: ودفع الصائل ليس له كما قال ابن تيمية بعد توحيد الله منه كذا في الشروح، وكذا في المتون= لن يفهم عليك، ولو عقدت له الأمور أكثر من هيك وقلت له: لن يفلح آخر هذه الأمة إلا بما كان عليه السلف، وهو شعار صحيح، ثم تأتي لتصلح عقائد العقائد ومذاهب المذاهب، ثم بعد كل هذه التفصيلات، هو ببساطته سيفهم أنني جئته بشيء آخر غير الإسلام الذي ورثه وفهمه.

ووقعت على نص للإمام ابن عبد البر، يقول: (وكنت إذا دخلت بلدا يقبضون، يعني أيديهم في الصلاة، فكنت أقبض، وإذا دخلت بلدا أراهم يسبلون أرسلت، لأن الخلاف شر كله) .

في واحد في المسجد كل الناس داخلة في السكينة، ثم هو يصيح آمين، في ناس لا تفهم ما يعمل، تظنه يهزأ في الصلاة.

حتى إني مرة قال لي أحد الإخوة، وهو من السلفيين الواعين جدا، ورجل فقيه وطالب علم، قال لي: دخلت مسجدا في باكستان فوجدت واحدا في الصف الثاني يصلي على الطريقة السلفية الأصيلة، ويرفع ويقبض ويرفع صوته إلخ، فأردت أن أتعرف عليه، سألته: مين كذا؟ فقال لي: درست في السعودية في كلية من كليات أصول الدين، فقال له: أنت ايش حكم الأمور الرفع والقبض وكذا؟ قال له: أعرف أنها سنة مؤكدة في الصلاة، قال له: متابعة الإمام ايش حكمها؟ قال له: فرض، قال له: ليش تترك الفرض للسنة؟ فقال لي: دخلت معه في مطولات، فما استطعت أن أفهمه، علما لما دخل يصلي بالناس وطلع، الناس كلها نظرت إليه شذرا، ولما بس بدي أطلع من جنبه حتى أعرف أمشي.

لا شك بأن ما صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في الصلاة وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي"= هو الذي يجب أن نتبعه، وهناك أمور مقطوع بها أنها هكذا، وهناك -كنموذج- أمور رويت بصور مختلفة عن الرسول عليه الصلاة والسلام.

لما جاء هارون الرشيد وأبو جعفر المنصور من قبل، طلب أبو جعفر من الإمام مالك أن يكتب له كتابا يحمل عليه كل الأمة، ويوحد مذاهب الأمة، ايش قال له الإمام مالك؟ قال له: لا تفعل، لأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفرقوا في الممالك، وقد أخذ كل منهم فهما عن رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت