وسجلت في ثلاثة أشرطة كاسيت جميلة جدا، ومثل هذه الأبحاث لابد أن نطبعها وننشرها، وهي تساعدنا جدا في عملية إيقاظ الشعور عند المسلمين، وإفهامهم الطبيعة الإجرامية للعدو.
يتابع فيقول:
[وفي الحقيقة، ومن وجهة النظر الفيتنامية، إن الحرب العالمية الثانية في الهند الصينية هي استمرار مباشر للأولى. وهي من الناحية السياسية مماثلة لسابقتها، إنها صراع في سبيل الاستقلال والتخلص من السيطرة الأجنبية، والغربية على أي حال. أما من الناحية الاجتماعية، فهي كالسابقة ثورة إشتراكية، أو بالأحرى ماركسية، تهدف إلى تدمير نظام اقتصادي، مطابق لنظامنا، وإحلال آخر غير مطابق له] .
إذا هي ثورة مبادئ وأيدولوجيا مقابل مبادئ وأيدولوجيا، فإذا العدو يحكي مع نفسه ويقول: علينا أن نفهمها هكذا، فمن باب أولى أن نفهمها نحن هكذا، وهذا يرجعنا لكلام أخينا أبي الوليد البارحة أن الثورة يجب أن يكون لها، وعملية العصابات والحرب الجهادية التي نحن في صددها، يجب أن يكون لها: نظريتها الاجتماعية، نظريتها العسكرية، نظريتها الاقتصادية، هي نظام شمولي يريد أن يطرد نظاما شموليا، ويقيم أسسه على ذلك.
ولذلك لا يكتفى بأن نعنون لها بثلاثة عناوين: أننا مظلومون وهم ظالمون، نحن مسلمون وهم كفار، اجمعوا شوية أسلحة، وهكذا ببساطة.
هذه النظرية إذا لم تكن مدرسة تتربى عليها أجيال= لا يمكن للحرب أن تكون طويلة وتفرز كوادرها أولا بأول، فهذا الرجل يشرح للأمريكان أن المعركة حقيقتها هكذا، ولكن سبقه الفيتناميون وفهموها هكذا وأفهموها لشعوبهم هكذا، أنها حرب من نظام وسيستم اجتماعي اقتصادي متكامل، مقابل نظام آخر.