[كيف ولماذا وصلت الأمور إلى هذا الحد؟
لكي يفهم الأمريكيون جيدًا هذه الحرب في فيتنام، يجب عليهم القبول ببعض الوقائع الكريهة - وهي كذلك -لأننا اعتدنا على اعتبار أنفسنا ديموقراطيين ومعادين للاستعمار، ولم نعتبر أنفسنا أبدًا كإمبرياليين ومطلقًا كمعتدين].
حقيقة الأمر -رغمم اللف والدوران- لا يغير من سوءات الحضارة الغربية، أنا كنت في مرحلة سقوط الاتحاد السوفييتي في إسبانيا، يعني حتى الديموقراطيين المقتنعين بمادئهم في التلفزيونات الغربية تكلموا بكلام عجيب جدا، خاصة اليساريون، قالوا: نحن حضارة مفلسة ونكيل بمكيالين، فمرة نقف مع الانقلاب في الجزائر ضد الديموقراطية، ومرة نقف مع الديموقراطية في هاييتي ضد العسكريين، ونقف مع الانقلابيين في روسيا ضد البرلمان الروسي ونؤيد يلتسين، ومرة نقف مع الديموقراطية في جزر موريسا التي صار فيها انقلاب عسكري فرنسي في مدغشقر.
فهذه القضية أوقعتهم في تناقض بدأوا يعيشونه هم، ولذلك تجد صيحات من هذا النوع، أننا علينا أن نقول أننا هناك من أجل التجارة من أجل السلاح من أجل السيطرة من أجل مبادئ إمبريالية.
وهذا يلفت نظرنا إلى أنه يجب علينا من أهم الأمور التي نتجهز بها في المعركة المقبلة، أن نجمع إحصائيات حقيقية عن مجازر الغرب مع البشرية، وخاصة أمريكا، ومع المسلمين على وجه الخصوص، وخلال معركة الدكتور عمر عبد الرحمن القضائية في أمريكا، مجموعة من المراكز الإسلامية ومجموعة من المحامين جهزوا لهم ملفا كبيرا جدا لجرائم الحكومة الأمريكية في حق المسلمين منذ تأسست أمريكا إلى الآن،