عجيبة جدا، عند ذلك خشية انشقاق الطرفين وبدأ التشاتم وعمليا هناك قياداتان ناس مع الخليج وناس مع العراق.
خرج فوزي حمد -سمعت أنه توفي، من قيادات الإخوان في السعودية من سنوات عديدة-، خرج وحل المشكلة، جاء وقال بعد أن اجتمع بحسن هويدي قال: قررنا أن على الإخوان المسلمين أن يؤيدوا سياسة كل بلد هم مقيمون عليها في حرب الخليج، فقال له شاب بسيط ولكن طلع فهمان بالسياسة أكثر من المراقب العام: أنا بس بدي أسألك سؤال واحد؟ قال له: نعم، قال: في سنة 1980 كان مطلوب منا أن نأسف لفرعون واحد، ونحن في بيوتنا وندرس في مدراسنا، فقلتم لا نقبل فسوينا ما سوى، الآن كلامك معناه أن نأسف لـ 23 طاغوت في 23 دولة عربية نحن موزعون فيها.
هذا نتيجة أن الأخ انسلخ عن التفكير الأممي لقضية الإسلام والمسلمين، وراح يفكر في مشكلة جزئية صغيرة، ويا ريته طلع منها، ما طلع منها لا في الأولى ولا في الأخرى.
تجارب كثيرة يفكر فيها الإنسان بشكل إقليمي محصور، ونرجع إلى السودان، لأن تجاربنا مع السودان مميتة، الحكومة السودانية افتتحت خطا -والله لا أدري هل كان هذا طبيعيا أم مفتعلا- افتتح خط الخرطوم - كراتشي مباشرة ولأول مرة، طيب هنأخذ بحسن النوايا، القنصل السوداني في بيشاور وإسلام آباد كان يجوب على كل المجاهدين العرب زرافات ووحدانا جماعات وأفرادا، ويحرضهم أن يذهبوا لدولة الإسلام والمسلمين التي فتحت في السودان، وكان من جملة الجماعات التي ذهبت للسودان الإخوة الليبيون، فقعدوا في السودان، وكذلك جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية وأبو عبد الله بن لادن والإخوة السعوديون، وبعض الأفراد ذهبوا وحدهم.
بعد ذلك ما الذي حصل؟
أول ما حصل كان على رأس الأريتريين، قبضوا على القيادة وسجنوهم، والذي استمر قبضوا عليه ووضعوه خلف الحدود، ومما حصل الضغط وترحيل الجماعة الإسلامية بعد عملية أديس أبابا، بعد ذلك