فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 922

العصابات لتحقيق إشرافهم على السكان، الذين بدون تعاونهم تصبح الأرض عديمة الفائدة لمن يحتلها].

لذلك يجب أن نشك ابتاء بدين أو بعقل أي طريقة تريد أن تعمل حرب عصابات جهادية في بلد من بلاد المسلمين مستبعدة عامل السكان المسلمين أو معلنة الحرب عليهم ابتداء، إما أنها موجهة من الاستخبارات كما حصل في الجزائر، أو أن سيطر عليها مجموعة من الناس ذوي العقول السقيمة المسطحة، سيأخذون الجهاد إلى حتفه، لأنهم أخذوا العامل الأساسي للقتال من ساحة المعركة.

يتابع فيقول: (السكان، الذين بدون تعاونهم تصبح الأرض عديمة الفائدة لمن يحتلها) أن الأرض عديمة الفائدة لمن يحتلها، إذا كان السكان الذين عليها ضد هذه القوة التي هي فيها.

يقول:

[إن تكتيك بقعة الزيت، الأكثر فعالية ضد عصابات المجرمين مما هو ضد العصابات الثورية، كان بوسعه أن يعطي نتائج في الهند الصينية، لو استطاع الفرنسيون أن يكرسوا له قوات أكبر. لكن في الوضع الثوري -وخاصة عندما يجد الجند النظاميون أنفسهم في مواجهة مع ثوار محليين- فإن القمع لا يمكن أن يؤثر إلا محليًا، ولا توجد إلا طريقة واحدة لمنع الانتقاضات الجديدة: ألا وهي: إبادة السكان قاطبة. وخلال ثماني سنوات، كانت خسائر الفيتناميين كبيرة، ويقدرها الدكتور (فول) بثلاثة أمثال الخسائر الفرنسية، لكنها أصابت على الأرجح المدنيين الأبرياء أكثر من ثوار العصابات (انظر الفصل السادس) ] .

هذا النص الأربعة أسطر مهم جدا، سبب الفشل الفرنسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت