خطاب أكثر تفصيلا ونذكر ما يراعيه منهجنا من مصالح الناس، وأن يفهموا أننا جماعة من أهل السنة وعلى عقيدة أهل السنة، وعلى فهم السلف الصالح، وأن مناطاتنا في الاستدلال كذا وكذا، هذا كله نفصله لأننا سنربي عليه الناس.
ولكن بعد أن نكتب منهجنا ننتقل إلى ما لم يقم به أحد إلى الآن، وهو أن نكلم الناس في رسالتنا السياسية بأسلوب إسلامي، استكمالا لهذا الكلام الصحيح الذي نبين فيه عقيدتنا، ثم نبين البعد الاقتصادي لمشكلات الناس، وأننا لو حكمنا شرع الله لزالت تلقائيا مشاكل الفقر، وهذا ما لا تقوله الحركات الجهادية بالعموم، وهي قضية إسلامية، فنبين للناس أن لا إله إلا الله تورث الخير كله، وأن غياب لا إله إلا الله أورث هذه المظالم كلها، فعند ذلك ندخل في التفاصيل، ويصبح لكل واحد من عموم الناس خطاب خاص به عندنا.
يجب علينا أن نثبت للناس أن هذه المشاكل التي هم فيها من الظلم والفقر والقهر هي مشاكل لها حل في الإسلام، وأنها بلاءات تسبب بها غياب حكم الله سبحانه وتعالى، وتسبب بها تسلط النصارى علينا وفرض شريعتهم.
لكن أن نظل نكلمهم بما هو موجود في معظم الأدبيات الجهادية في الوقت الحالي، أن القصة فقط قصة عقائد= فهذا لا يفهمه إلا النخبة، فيجب علينا أن نقول هذا، ثم يجب أن نكمله بذاك.
ثم يقول سيد بعد ذلك: (وقد يحاول أعداء المؤمنين أن يرفعوا للمعركة راية غير راية العقيدة) = فهذا من قبل الأعداء لا من قبلنا نحن، يعني: أعداء الإسلام يحاولون إيهامنا أن المعركة بيننا وبينهم ليست على أساس الدين، المعركة قومية مثلا، حتى يسقط الوازع الأساسي في عملية القتال في سبيل الله والشهادة في سبيل الله، فهم لا يريدون منا أن نستيقظ للطبيعة العقدية للمعركة، هم الذين يريدون لا نحن.
كما أقنعوا الفلسطينيين مثلا أن المعركة سياسية، وأن القتال في فلسطين بين العرب واليهود، ولذلك قال رئيس وزراء تركيا يوما: إذا كانت المشكلة عربية/ إسرائيلية فما دخلنا نحن فيها؟!