فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 922

معنى من الشعائر والأخلاق والسلوك والتهذيب والروح، متجنبين الطواغيت في الأرض، لو بدأوا من إعلان وحدانية الله وربوبيته، ومن ثم توحيد الدينونة والطاعة والخضوع والاتباع لله وحده.

إن هذا لهو منهج الحركة لهذه العقيدة، كما أراده الله سبحانه وتعالى، ومنهج الدعوة إلى الله كما سار بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بتوجيه من ربه، فليس لداع إلى الله أن يتنكب هذا الطريق، وليس له أن ينهج غير هذا النهج، والله بعد ذلك متكفل بدينه، وهو حسب الدعاة إلى هذا الدين، وكافيهم شر الطواغيت).

ثم يقول في مقطع آخر رحمه الله:

(إن دين الله حقيقة تتمثل في الضمير وفي الحياة سواء، تتمثل في عقيدة تعمر القلب، وشعائر تقام للتعبد، ونظام يصرف الحياة، ولا يقوم دين الله إلا في هذا الكل المتكامل، ولا يكون الناس على دين الله إلا وهذا الكل المتكامل متمثل في نفوسهم وفي حياتهم، وكل اعتبار غير هذا الاعتبار= تمييع للعقيدة وخداع للضمير، ولا يقدم عليه مسلم نظيف الضمير) .

ويقول:

(وعلى المسلم أن يجهر بهذه الحقيقة ويفاصل الناس كلهم على أساسها، ولا عليه مما ينشأ من هذه المفاصلة، والله هو العاصم) .

ويقول، وهنا نقلت الكلام بالخط الغامق الكبير لأهمية النص:

(وحين يجمجم صاحب الدعوة ويتمتم، ولا يبين عن الفارق الأساسي بين واقع الناس من الباطل، وبين ما يدعوهم إليه من الحق، وعن الفاصل بين حقه وباطله، حين يفعل صاحب الدعوة هذا مراعاة للظروف والملابسات، وحذرا من مواجهة الناس بواقعهم الذي يملأ عليهم حياتهم وأفكارهم وتصوراتهم= فإنه يكون قد خدعهم وآذاهم، لأنه لم يعلمهم حقيقة المطلوب منهم كله، وذلك فوق أن يكون لم يبلغ ما كلفه الله تبليغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت