فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 922

الأصل في القرآن (فإما منا بعد وإما فداء) ، وميز أن كل القتل الذي حصل في الأسرى حصل لأسباب خاصة كالرجل الذي أفحش في الرسول عليه الصلاة والسلام فأسر لما قُتل، فالأصل هو الإطلاق والمن، وغيره كالقتل فرع، وهذا يمكن أن نعود إليه ضمن وجوب معرفتكم جميعا بأحكام الجهاد الفقهية.

لما الإنسان يكون فقيرا، فليس عليه أن يفهم أحكام الزكاة ولا أحكام الصدقات، لما يصبح تاجرا يجب عليه أن يعرف أحكام الزكاة، لما يكون أعزب زي حالاتكم، ليس ضروريا عليه أن يعرف أحكام الحيض والنفاس وطهارة المرأة وكذا، فلما يتزوج يصير فرضا عليه أن يعرف هذه الأمور، فمثل هذا لما يكون الإنسان غير مجاهد ويدخل في الجهاد يجب أن يتعلم أحكام الجهاد، يقول علي بن أبي طالب:"من اقتحم التجارة ولم يتفقه= اقتحم الربا ودخل النار على بصيرة"، ولما ابتلانا الله بشيء من هذا وجدت أن 90% من المداولات التجارية ربوية محرمة والتي تدور بين المسلمين، بيوع لا تجوز شرعا، بيوع ما لا تملك وبدون حيازة السلعة إلخ، نتيجة الجهل بأحكام البيوع، فالآن نحن في الجهاد وجهل مطبق بأحكام الجهاد، أحكام الأسير وأحكام الغنائم والفيء والقضايا والتوزيع، فمن الأمور التي يجب أن ندرسها في المعسكرات كما قال لي الدكتور فضل كتاب"السير الكبير"، أكبر مجموعة فقهية في أحكام الجهاد يجب أن تدرس.

نعود لموضوعنا، الأصل في معاملة الكتل البشرية من المسلمين عندما تستولي عليهم وتسقط قوة الدولة، أنك تحتويهم وتكسبهم، وحتى المرتدين الذين قاتلوا المسلمين وقتلوا منهم، حتى لو قلنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام أوحي إليه هذه العظمة من السياسة، طيب عمر وأبو بكر كيف تعاملوا مع المرتدين لما انتهت حروب الردة، منعهم أبو بكر من أن يمتلكوا السلاح ويركبوا الظهور لمدة سنة حتى تحسن توبتهم، ثم لما تولى عمر بن الخطاب دفعهم في الفتوح، لأنه ما من شيء يمكنه أن يغسل الخلل العقدي والتفكير والمشاكل إلا قضية الجهاد، من مرتد إلى فاتح!

حتى كان واحد منهم كما في كتاب"مصارع العشاق"كان يقول للصحابة وقد حسن إسلامه جدا، يقول: (زوجت ثمانية عشر رجلا منكم للحور العين في حروب الردة) ، يعني بطريقة ظريفة يقول: أنا كنت السبب في إدخال 18 واحدا منكم الجنة، حتى لما جاء قاتل زيد بن الخطاب من المرتدين الذين أسلموا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت