فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 922

[ونرمي الشبكة في المناطق حيث تكون المقاومة ضعيفة. وينتشر ثوار العصابات للقيام بالتوجيه السياسي (يعني: التعبئة والدعاية والتنظيم) ، وتحسين الاقتصاد الداخلي للحركة الثورية، وإقامة قواعد خلفية. قواعد قد تنتشر، أو تتقلص، بل قد تترك من لحظة لأخرى] .

هذا كله حسب القاعدة الأساسية، أنك سريع الحركة تنزلق كالريح وتتملص من كل مواجهة.

[وتسحب الشبكة عندما تكون المقاومة قوية. ويتركز رجال العصابات - كما يقول ماو- بمعدل اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو ستة ضد واحد، ويركزون جهدهم على نقطة معادية ضعيفة] .

وهذه نظريته في موضوع"التفوق المحلي"الذي سبق وأن تكلمت عليه، أنك في المعركة الواحدة متفوق بغزارة النيران وبعدد الأشخاص، لأنك تقوم بهجوم صاعق على خلية ضعيفة فتسحقها، والذي قام بالهجوم يستطيع أن ينتقل إلى خلية ضعيفة أخرى، وخلية ضعيفة أخرى، وكل مرة هو متفوق عليها عدديا، ولكن لو عندك 16 نفر فقسمتهم على 16 مركز، في كل مركز 3 أشخاص، ستهاجم بواحد مقابل ثلاثة، ولكن لو أخذت الـ 16 شخص فقسمتهم مجموعتين، كل ثمانية يهاجمون مركزا فيه 3 أشخاص فيسحقوهم، ثم ينتقلون إلى 3 فيسحقوهم، فترتفع معنويات المهاجم، لأنه ينتقل من نصر إلى نصر ويتدرب ويتزود بالسلاح، فهو"يتفوق محليا"بالعدد والعدة وغزارة النيران في كل معركة جزئية.

يقول:

[ولا تدوم المعارك طويلًا. ولقد تصوَّر ماو على العكس هجوم (الخمس دقائق) الذي يتضمن انقضاضًا مفاجئًا، وقتالًا قصيرًا، عنيفًا، وانسحابًا سريعًا وبنفس الدرجة من الفجائية، بعد أن يسبب الهجوم أكبر ضرر، ويؤمن الاستيلاء على أكبر عدد ممكن من الأسلحة، ولكن دون أن يكون هناك أي تأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت