الذي قتل أباه في المعركة، وقول عمر بن الخطاب: ادفع لي أخي حتى أقتله، وادفع لفلان أخاه حتى يقتله .. إلخ).
فلاحظ أنت القياس مع الفارق والفقه العقيم والشاذ والغلط، تأتي إلى مجتمع مثل المجتمع الجزائري وتأخذ بمثل هذه الأحكام، وتتحول المعركة من قتال فرنسا وقتال المرتدين إلى رجل جاء فقتل أباه وقتل أمه!! وحتى لا تقول أنني أتقول، ذهبت بنفسي له وهذا مثال فقط على الفقه، قلت له: أنت كتبت كذا كذا كذا، ولندن قامت ولم تقعد كيف يقتل أمه؟!!
حتى جاءني رجل وقال لي: لم يثبت في السيرة كلها أن رجلا قتل أمه الكافرة، بل ثبت العكس أن رجلا جاء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قال: إن أمي تسبك فدعا لها عليه الصلاة والسلام، ثم قال له: إن أمي تسبك فدعا لها عليه الصلاة والسلام، ثم قال: إن أمي تسبك فدعا لها عليه الصلاة والسلام، ثم أسلمت .. في حين جاءه رجل فقال له: إن جاريتي تسبك فقتلتها، فأجازه.
فقضية الأم لها معاملة خاصة جدا في الإسلام، بل إن الذي قتل أباه ثبت في السيرة أن أباه هو الذي كان يطارده في المعركة فيفر منه، ثم لم يجد بدا من قتله، وهي معركة مفاصلة بين كفر مطلق وإيمان مطلق، والأب مقاتل في جيش العدو.
فقلت له: ايش تقول في هذا الكلام؟
قال لي: والله حمير -بالحرف والله شهيد على ما أقول- قال: هم أجبروني على كتابة هذا الكلام، قلت له: كيف أجبروك على كتابة هذا الكلام؟ قال بزعمه: من ثلاثة أسابيع بعد أن أرسلوا لنا الخبر وهم يقولون: هل نشرتم هذا الخبر؟ أقول: لا، فيقولون: انشروه الأسبوع القادم، يقصد هذا الذي كان يكلمه مين؟ مسئول العلاقات الخارجية الذي ظهر فيما بعد أنه مخابرات مندس في صفوف الجماعة المسلحة، يقول: يصر علي اكتبوا، يصر علي اكتبوا، يصر علي اكتبوا. قلت له: على فرض أنه هو الذي أصر عليك، وأنك كما تقول لست أنت الذي كتبت الخبر، ايش رأيك تصر بكرة فيك، وإلا كفرنا برب العالمين: اكتبوا، كتبتم؟ اكفروا برب العالمين. ايش تقول له؟!