فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 922

في هذه الحالة، كانت الحرب عملًا يائسًا، وتناقضًا وُضع المحراث فيه أمام الثيران. فماذا يحدث إذا لم تُربح تلك الحرب بسرعة، ولم تُمتص الثروات المكتسبة وتُستغل بلا تأخير؟]

يعني كان من مصلحة اليابان كما من مصلحة الغرب الآن حسم المعركة العسكرية معنا بسرعة، لأن تطويل المعركة يعبيء الخصم ويمكنه من تربية قواته وتربية الشعب على المقاومة الطويلة، وفي نفس الوقت تظهر عيوب المجتمع الصناعي كدول لا تستطيع خوض حرب طويلة، وهذا في الحرب العالمية يعني في الأربعينات، والآن أصبحت عيوب المجتمع الصناعي أكبر وضغوطه الداخلية أكثر على عدم تحمل حرب طويلة المدى.

ففي حالة مواجهة قوات صناعية بهذه الصورة، يكون إطالة أمد الحرب أحد أهداف العمل العسكري.

قال:

[ومن باب الحاجة، كان على اليابان أن تبحث عن حسم سريع. وكان الحل الصيني يتضمن منعها من تحقيق هذا الحسم، وذلك بالتملص من كل مواجهة عسكرية، واللجوء إلى أساليب حرب العصابات، والعمل المتحرك، ومبادلة المجال الصيني الشاسع مقابل الزمن اللازم في البداية، لإعطاء نقاط ضعف اليابان الداخلية الفرصة للنمو تحت تأثير حرب طويلة، والضروري بعد ذلك لإعطاء المقاومة القدرة على التنظيم اللازمين لمواجهة آلة الحرب اليابانية المنهكة تدريجيًا] .

الرجل قاعد يحسب حسابا استراتيجيا بفارق الميزان الشعبي والاقتصادي بينه وبين الخصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت