فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 922

وأطبق عليه من خلفه كالبحر: وبالمناسبة هذا التكتيك تجده في فلسفة الصين ومناطق شرق آسيا حتى في رياضات الصين، أخونا يعرف هذه القضية سمعت أنه يلعب كونغ فو، ويسر الله له أن يلعب الجودو في مرحلة من المراحل، الجودو فيها كذا وستين حركة أساسية، كلها تعتمد مبدأ واحدا: أنك صغير الحجم قليل الوزن، لا يمكن أن تحمل الخصم، ولكن إذا اندفع في اتجاهك، فخرجت من أمامه، ثم دفعته في نفس اتجاه تقدمه= فإنه سيسقط على رأسه، وكل الجودو يقوم على هذا المبدأ، والآن يكلمنا عليه في حرب العصابات.

هو جاء فتسمح له أن يمر، تركله فيعطيك ظهره، فممكن أن تخنقه ساعتها، أو أنك تتحول إلى صخرة صغيرة ثابتة أمامه، فيدوس عليك، فتنهض أثناء تقدمه، فينقلب على قفاه، فالتكتيك كله يقوم على: تسخير قوة الخصم ووزن الخصم وعضلات الخصم ضد الخصم، وليس كالمصارعة الحرة: مواجهة عضلات الخصم بعضلاته، عندك عضلات؟ خلاص لا تحتاج هذا الفن، واجه الخصم بقوتك، أما إذا أنت عادي وجاءك عدو ساحق= فهذا التكتيك هو المطبق بكل الرياضات اليابانية والشرقية الآتية من هذه المناطق، وهو نفس تكتيك حرب العصابات هذا، وهو استخدام كتلة الخصم في نحر الخصم.

نرجع إلى مجموعة من التعليقات السريعة:

أقول هنا: عامل الزمن والصبر والدأب والإصرار وطول النفس والأمل بالله سبحانه وتعالى قبل ذلك، والتفاؤل والقناعة بإمكانية النصر والتهيؤ لدفع الثمن= عوامل أساسية جدا في الانتصار في هذا النوع من الحروب -أقصد حروب المستضعفين-، وفي كل الحروب.

هذا كله استنبطناه من تسخير عامل الزمن، فأقول: عامل الزمن والصبر والدأب والإصرار وطول النفس والأمل بالله سبحانه وتعالى قبل ذلك والتفاؤل، قائد يتبسم على طول الخط رغم الخسائر، لا انكسر ولا ضعُف.

والقناعة بإمكانية النصر: القناعة بأنك مهزوم تهدك في أحسن الانتصارات، وجدت كتابا كان أحد الإخوة يقرأه اسمه"الذكاء والقيم المعنوية في الحرب"لجنرال عسكري فرنسي، فيه من العبر من معارك هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت