فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 922

[إن الخلاصة التالية من المقال المعنون (مرافعة عن الواقعية في جنوبي شرقي آسيا لروجر هيلسمان) ، الذي كان مديرًا لشؤون الشرق الأقصى في وزارة الخارجية الأمريكية، هي خلاصة نموذجية في هذا الصدد:]

أتذكر أنه بعد انفجار الخُبَر قرأت مقالا في جريدة إنجليزية سخر فيه الكاتب أن السياسة الأمريكية لا زالت تبحث عن إيران ودول أخرى وراء القضية، وكأنها لم تتعلم من كوبا ولا فيتنام، وهذا يدل على أن السياسة التي كانت مسيطرة في الستينات والتي يحاول أن يكافحها هذا الرجل (روبرت تابر) كمفكر= الحمد لله ما آتت أكلها، وبقوا يفكرون في حلحلة المشاكل على طريقة العصا الغليظة، فكان كاتب المقال يسخر من موقفهم من انفجار الخبر، كما يفعل هذا الرجل الآن.

[إن كل تحليل للموقف في جنوبي فيتنام، يجب أن ينطلق على الأرجح من حقيقة أننا لا نخوض فيه حربًا حقيقة، فالمشكلة سياسية أكثر منها عسكرية، مع أعمال من الأرهاب وليس مع معارك، فمن مجموع السكان البالغ أربعة عشر مليون نسمة، لم يجند الفييتكونغ إلا ثمانية وعشرين ألفًا إلى أربعة وثلاثين ألفًا من رجال العصابات النظاميين، بالإضافة إلى ستين ألفًا وحتى ثمانين ألفًا من المساعدين المؤقتين، وتشبه الحملة الصراع ضد عصابات المجرمين في الثلاثينيات، أو ضد الشبان الإرهابيين في نيويورك حاليًا، أكثر مما تشبه حرب كوريا أو الحرب العالمية الثانية، وبشكل إيجابي جدًا، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي ( FBI) لديه من التجربة ليعالج هذه المشكلة أكثر مما لدى القوات المسلحة).

(مجلة نيويورك تايمز، 23 آب 1964)

وبدون أن نحسب حسابًا إلى سخف المقارنات -الشبان الإرهابيون- فإنه من الواضح بأن هذا التحليل يتضمن نقاط ضعف خطرة في مجالي الملاحظة والتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت