فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 922

تعالى (إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان) ، فلم ينظر إليه فخرج يبكي، فلما خرج قال أحمد: يقول أُكره ولم يُضرب في سبيل الله سوطا واحدا.

ايش ضُرب ابن عثيمين؟ وايش ضرب ابن باز؟ ضرب الله قلوبهم، وايش ضرب شيخ الأزهر؟ وايش ضرب النيلة هذا بتاع الشام البوطي؟ ايش ضرب شيوخ المغرب؟ ايش ضرب شيوخ السند والهند وكل الناس؟ ايش ضُربوا في سبيل الله؟ ما ضربوا في سبيل الله.

طيب، لعلهم كانوا شياطين خرس؟ ما كانوا شياطين خرس، ولا سكتوا عن الحق، إنهم أبواق للباطل، ولكن السواد الأعظم من المسلمين يبقى رصيدا للنخبة، ويجب ونحن نقاتل أمما أن نزج بهذا الرصيد الأعظم في مواجهتهم ولن يقاتل في النهاية إلا النخبة، وسيتحقق لهم قول الله سبحانه وتعالى (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة) ، حتى في آخر الزمان لما يقول الله لعيسى:"حرّز عبادي إلى الطور"يعني اجتمعوا في الطور، الطور كم حجمه؟ كم بني آدم يسع؟ والطور هو جبل الزيتون في بيت المقدس على أصح الروايات، وليس طور سيناء.

النخبة التي تقاتل كما قال أخونا الطائفة الظاهرة على الحق قلة من الناس في كل مكان متناثرين، ولكن هل هذا يعني بأن لا نجمع الناس؟ مأمورون بأن نبقى قلة؟ مأمورون بأن نبقى طائفة؟ نحن مأمورون بأن نظل نجمع سواد المسلمين، ولكن نحن مخبرون بأنه لن يجتمع لنا إلا النخبة ولا يقاتل معنا إلا النخبة.

يحصر الدجال أهل الشام حصارا شديدا، حتى يجهدهم، تقول الروايات:"حتى يكون رأس الثور أحب إلى أحدهم من كذا وكذا دينار"، من قلة الطعام، فلما يجهدهم البلاء يجتمع بعضهم ويقولون: ما لنا لا نخرج إلى هذا الرجل، فنقاتل فإما نهلك وإما نستريح. فشوف الكلمة ونحن محتاجون جدا لأحاديث الملاحم حتى نستقرئ قتال آخر الزمان هذا. قال:"فيتبايعون بيعة يعلم الله فيها من قلوبهم الصدق فينزل عليهم عيسى". امتى نزل عيسى؟ لما العالم اجتمعت، انحصرت، قلة، جاهدت، ثم قرروا يحلوا المشكلة."وبيده الحربة التي يقتل بها الجدال .."إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت