فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 922

العيب أن يخرج من ناس ما زالوا رافعين السلاح، ويخرج من قيادات أو قواعد تفت في عضُد من يريد أن يستمر، ومعظم الحركات تريد أن تستمر، ممكن لا تستمر ميدانيا، لا تستمر عسكريا، هذا ليس عيبا هذا عجز، فريضة سقطت بالعجز، ولكن العيب أن نحول هذا الواقع العسكري الضعيف إلى إعلان وقف، وإلى تراجع عن منهج، وإلى تخطئة مبدأ.

يقول:"ما ندمت على عداوته ولا لحظة"، نقول: ما ندمنا على عداوتنا للأسد، خسرنا؟ جرحى قتلى مشردين إلخ، حرمنا سورية؟ لعنة الله على آبائك، وعلى كل الكفر الذي في هذا البلد، لا نريدها، ومن بقي من أولادنا نذكرهم بما حصل ونطلب منهم أن يستمروا ولا نندم على عداوتنا هذه، هذا أقل شيء، مبدأ من مبادئ الرجولة، حتى بعض الكفرة ثبتوا عليه إلى آخر حياتهم.

بإمكانك يا أخي أن لا ترفع السلاح تريث، أعد التفكير وخذ الوقت الذي يلزمك وكل الوقت الكافي، ولكن إذا رفعته بخيارك أو رفعته قسرا غصبا عنك كما حصل في معظم البلاد، السلاح رُفع في بلاد الشام خيارا، قرر مروان حديد أن يرفع السلاح، رُفع في مصر قسرا، رُفع في ليبيا قسرا، في الجزائر قرروا رفع السلاح، ولكن الحال واحدة لا يغير من الأمر شيئا، إذا رفعت السلاح مختارا أو رفعت السلاح مكرها مجبرا تريد الجهاد= فإنك تحت طائلة هذه القاعدة (أنهم لن يربحوا شيئًا وسيخسرون كل شيء، إذا ما تخلوا عن الصراع) .

والتخلي عن الصراع كما قلت ليس وقف عمليات، وإنما إعلان تخلي، وقف العمليات: حالة عارضة عسكرية تحصل.

يتابع فيقول:

[ففي كوبا، كما رأينا في الفصل الماضي، انهارت حكومة باتسيتا قبل المواجهة العسكرية الحقيقية. ولم ير الجيش سببًا لمتابعة النضال بعد هرب قادته، فاستسلم في حين أن الاضراب العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت