يغفر له ويصلحه قال لي بالحرف: علينا أن نبدأ من الصفر، ونريد أن نؤسس مكاتب تجارية ونعمل اقتصادا إسلاميا، وندعو ومساجد ونتابع ما أدري ايش، لما تأثر في أوروبا من الغنى الذي حصل عليه، والآن تقول: نريد أن نرجع للجهاد، يقول لي: أنا لو أعرف أن هناك طائفة ستعود للقتال في سورية كما بدأنا القتال ودمرنا كل مكاسب الدعوة وأغلقنا كل فرص المساجد وآذينا كل المسلمين، لو أعرف أن أحدا سيكرر ما فعلنا= أنا أول واحد سأبلغ عليه السلطة!!
فهذا ليس في بلد بعينها وليس في قضية بعينها، لا أعلم حركة جهادية اليوم سلمت من فرد أو أكثر يريد أن يراجع نفسه في حمل السلاح، الآن تتجلى بعض الأمور، مجموعة من السجناء في بلد يقولون: الآن نريد أن نضع السلاح ونوجه جماعتنا لوضع السلاح، هذا لا يعني أن هذه الجماعة وضعت السلاح، وهذا النداء لا ندري إن كانوا رفعوه حقا، وإذا كانوا رفعوه أو لا= فهو لا يعنينا.
ولكن عندما يبدر هذا النداء من سجين أو أسير لا نتكلم عليه إلا بالخير ولا نقول فيه إلا خيرا، لأنه رجل مغلوب على أمره، هو دون التكليف الشرعي بأن تأخذه بما يقول، سواء كان الدكتور عمر، ولا كان أحمد ياسين قبل أن يخرج، ولا أسرى الجماعة الإسلامية ولا كان عباس مدني، ولا كان مين من المسلمين ممن ابتلي بهذا، بصرف النظر عن مبادئه وما هم عليه وما نحن خلافه.
ناس ابتليت في سبيل الله وأُسرت، فإذا قالت ما قالت في الأسر= يلزمنا الإسلام بأمرين اثنين: أولا عذرهم شرعا والدعاء لهم بالثبات والمغفرة، ثانيا: طرح آرائهم جانبا، هي لا تلزمنا نقول: معذور مأسور غفر الله لنا وله، ربما الآن أنا عامل عليه عنتر قاعد بصيف هنا لو أُسرت -لا سمح الله ولا قدر- يؤخذ بهذه القاعدة، ما يأتي أحد يقول: شوف كان يقول لنا ولا ما كان يقول لنا، أُسر: الله أعلم بما يدور عنده، مصائب يشيب لها الولدان، هو معذور الله يغفر له الله يفرج عنه، ولكن تُطرح أقواله ونداءاته وآراؤه جميعا.
فإن بلغ العقم من المسلمين أنهم يفوضون الأسرى، كما حصل في الجزائر أن تُفاوض الحركة كلها من خلال الأسير، نكمل نعمل كذا، الأسير هو الذي يتحكم فيهم، العيب ليس أن يُطلق أسير دعوة لوقف الجهاد، وهذا ليس الثبات، الثبات هو ما فعله أحمد بن حنبل، هذا نقص وعدم كمال ولكن معذور، أما