رب العالمين لأمة المسلمين، يا أمة المسلمين قاتلوا الذين يلونكم من الكفار، وأمة المسلمين بمجموعها من يليها من الكفار هم اليهود والنصارى، بالإضافة إلى البعد المعنوي (قاتلوا الذين يلونكم) مش يعني يلونكم حيطة على حيطة بالضرورة، أنت قد تقاتل موقعا في آخر الجبهة ولا تقاتل الموقع الذي في أول الجبهة كتكتيك عسكري، (قاتلوا الذين يلونكم) يعني قاتلوا الذين يلونكم بالأهمية.
إذا أنت وضع لك العدو للمشاغلة ثلاث دوريات، وراح ناصب المصيبة الكبرى الثكنة العسكرية هناك، هل الله عز وجل أمرني أن أقاتل الذين يلونكم بأن لازم فرضا جزما أقاتل الثلاث دوريات قبل أن أهاجم الثكنة؟! مين قال بهذا الفهم؟! (قاتلوا الذين يلونكم) خطاب للأمة بمجملها، يا أمة الإسلام قاتلوا الذين يلونكم من الكفار، وعلى مدى التاريخ الذين يلوننا من الكفار هم الأمريكان واليهود، ثم من تحالف معهم بعدين من المنافقين ومن المرتدين ومن الطابور الخامس الممتد في كل البلاد.
فإذا ثبت لنا -وهو ثابت بالدليل العسكري والسياسي والشرعي والمنطقي- أننا يجب أن نقاتل المرتدين لأنهم واجهة البلاء، وثبت لدينا أننا أجدى لتكتيكنا العسكري والسياسي أنه لعدة أشهر لعدة سنين لعدة أيام بحسب البلد، نبدأ فقط بالطُّعم الأساسي، نضرب اليهود والنصارى فيضربوننا نيابة عن اليهود والنصارى، فنضربهم تلقائيا لأننا عندما سنهاجم الأمريكان لن يطاردنا الأمريكان ولن يطاردنا كلينتون، بل سيطاردنا الحرس الوطني في السعودية والأمن المركزي في مصر وسرايا الدفاع في سوريا واللجان الثورية في ليبيا والحرس الملكي في المغرب، فعند ذلك تأخذ المعركة أبعادها الطبيعية.
شامير جهارا نهارا يقول: (نحن نشكر للملك حسين جهوده التي يبذلها في حماية حدودنا الشرقية يعني الغربية للأردن، ومع ذلك جهوده المشكورة هذه غير كافية، إذا لم يقم بواجبه كما ينبغي سنحتل الأردن) ، ثم يأتي ابن باز والجزائري يقول: جلسنا نبتهل إلى الله أن يوفق المؤتمرين للسلام في مدريد، فيخرج بريز يقول: (نثني على هذا العالم الجليل المعتدل من علماء المسلمين ولا أدري لماذا لا يأخذ المتطرفون من حزب الله بفتاويه؟!) .. والله سبحانه وتعالى يقول (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ثم نرى شهادة بالرضا طول بعرض من بريز لسماحة الأب الوالد عبد العزيز بن باز.