فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 922

وقد ذكرت لك مثال قتل جيفارا لصاحبه الذي اغتصب بائعة الحليب، وهو نموذج لما يسمونه العدالة الثورية، وانتصر على ضغطه النفسي، وانتصر على حاجته لهذا الضابط، وللأسف فقد تشفّعت قيادة الإخوان المسلمين في واحد، وهذا المثال لم أذكره في"التجرية"لأنه فضيحة، في الأردن جاء واحد من إخوة القيادة اغتصب طفلا كان قد لجأ مع الشباب الذين جاءونا من مدينة أخرى، دعوه لدرس فلما جاء تأمروا واجتمعوا على اغتصابه، فلما قُبض على الرجل في الأردن حُكم عليه حسب القوانين الأردنية بثماني سنوات بالأشغال الشاقة، فلم يطبقوا عليه الشريعة، وكان في الإمكان أخذه للإعدام في المعسكرات، ولم يتركوا النظام الجاهلي يضعه في السجن، وإنما تدخلت بعض القيادات الإسلامية للإفراج عنه، فخرج من السجن وأُبعد من الأردن.

قارن بين هذا تحت اسم"إخوان"و"مسلمين"وبين رجل يقتل أحد أكبر قواده من أجل المحافظة على سمعة الثورة وهو شيوعي، ثم لا يفهم الناس لماذا نضرب نحن هذه الأمثلة؟ حتى نتعلم من هذه التجارب التي نقرأها، تجربة ناجحة حصلت نتعلم منها كذا وكذا وكذا، هؤلاء ثاروا على نفس نموذج الديكتاتوريين الذين عندنا، على نفس القوات الأمريكية الداعمة لمن عندنا، فنريد أن نتعلم من ظروف تجربة مشابهة، عدوهم نفس عدونا، والتكتيكات التي استخدمها عدوهم معهم هي نفس التكتيكات التي تُستخدم معنا، فنريد أن نأخذ بعض الدروس، ثم نطبق ما لا يتناقض مع منهجنا، ونخرج بسلسة من المقاومة.

الملاحظة التي تليها 69: لاحظ كسب الناس بإنصافهم في معايشهم، مثل توزيع الأراضي، شق الطرق، قانون الإصلاح الزراعي، ولم يقل لهم: انتظروا حتى نكون دولة، بالعكس لما صار فيديل كاستروا دولة شيئا فشيئا تحول إلى ديكتاتور وأخذ بعض حقوق الناس، ولكن لما كان يسعى إلى كسب الناس كان عادلا جدا، وراعى معايش الناس في تلك المرحلة.

بالنسبة لعمليات التوعية وجمع الناس وإعطائهم تثقيفا سياسيا= أذكر بما قام به الشيخ عبد الكريم الخطابي من جمع الناس لإلقاء الروس الدينية والشرعية.

الملاحظة 71: لاحظ ما أوقعهم به من تناقض القوة والسيطرة، وهذا لفتنا النظر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت