فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 922

[فأقام بذلك، وبشكل مأساوي، حكومة ثورية، لها قانونها الذي يمكن أن يعتبر عنصر استقرار، في منطقة كانت دائمًا مهملة من قبل حكومة (هافانا) ] .

بل غالبا حاميات الجيش والضباط والمرتشون هم رؤساء عصابات التهريب والمناطق، فجاء الآن مجموعة من الثوار لم يقصروا قتالهم على الحكومة وقالوا: نترك الآن الحرامية وقطاع الطرق، بل طبقوا عليهم القوانين، فلاحظ العقلية الإدارية في فتح معامل، جمع ضرائب، نشر الأمن= تشكيل نواة حكومة.

ولذلك لما يستلم بلدا بعد سنتين ثلاثة أربعة= عنده الكادر الإداري الذي يستطيع إحلال نظام ما خلفا للحكومة.

[أما الإجراء التالي الذي أكسبه أنصارًا سياسيين ومتطوعين، فقد تمثل في إصدار قانون للإصلاح الزراعي، جعل من المزارعين والعمال الزراعيين ومستأجري الأراضي مالكين لما يستغلون.

وقد اتبع التكتيك نفسه على الهضاب التي تقطنها كثافة سكانية أكبر، وحيث توجد مزارع البن الغنية فلقد افتتح راؤول كاسترو في هذه الهضاب ما سُمي (بالجبهة الثانية) ، فرانك بايس -لفظة إسبانية تعني البلد الحر- وفُرض فيها قانون، وجبيت منها ضرائب، ومُنحت بعض الامتيازات (مدارس ومستشفيات) ، ودفعت أثمان المشتريات نقدًا وبكل عناية].

لاحظ الانضباط عند العصابات، حتى لا يتهموا بابتزاز السكان.

[ولقد عومل القرويون كما يعاملون من قبل أية حكومة، إلا أنهم خضعوا إلى توجيه سياسي مكثف وطلب منهم الانضمام الكامل إلى الثورة وأهدافها. -عملية تربية جماعية لكل الناس-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت