ستشتبك مع أحد يتحرك، فسموها"الدوريات الطيارة"يعني تنزل فجأة، وهذه استخدمت بعد ذلك في الجزائر، وأظنهم أخذوها من تجربة السوريين في عملية التمشيط.
فالدوريات الطائرة هذه أصبحت عملية ردع، وأصبحت مشكلة، فبدأ الإخوة يرصدون كيف يتم التمهيد لهذه القضية، ثم نصبوا كمائن لهذه الدوريات الطيارة بعشرات الإخوة، ولما نزلت الدوريات عملوا فيها مجزرة قتلوا حوالي 47 شخص في نصف ساعة وانسحبوا، ثم بدأ الإخوة يقومون بعمليات دوريات طيارة على الدوريات الراجلة، ينزلون بمجموعات ويشكون في شخص أنه من الدولة فيجدون معه سلاحا، فيقتلونه مباشرة ويأخذون سلاحه.
فلما لم تجد الدولة حلا لجأت لعملية القمع هذه، صارت تأتي ببساطة إلى منطقة قُتل فيها اثنان من الدوريات الراجلة، ينزل الجيش يأخذ ثلاثين شخصا من المدنيين يضعهم على الجدار ويقتلهم! وأذكر مرة نجوت سبحان الله قدرا، كنت في مكان ولم أحس إلا بالجيش في كل حدب وصوب، ايش القصة؟ قالو أن الإخوة قتلوا دورية راجلة، فجاء الجيش أنزل الناس من الباص وسيلة نقل عام ووضعهم على الجدار وقتل حوالي 20 شخصا، ثم أخذ يطلق النار في كل اتجاه، ووجدت نفسي أنا ومجموعة من الناس سامعين صوت رصاص قريب ولا نراه، وكنا نحن وسط خطوط النار، فهكذا على كل من هب ودب، مجزرة بشرية هائلة.
مرة في رمضان قبل المغرب قتل الإخوة اثنين من الدوريات في السوق، فجاءوا إلى سوق الخضار والناس تشتري أكياس العرق سوس هذا، فجاءوا وأخذوا السكاكين وبدأوا يذبحون في البشر بطريقة جنونية، والدولة لا تُخفي هذا بل يقولون أنهم سيفعلون هذا في كل مكان تحصل فيه عملية للمجاهدين.
فللأسف أن أدى هذا إلى قمع المجاهدين وتوقفهم عن عمليات التصفية، لأنهم رُدعوا في المسألة، الناس من جهلهم بدأوا يقولون أنتم سبب المصيبة، يا إما تقتلوا شخصا وتنتظروا حتى تقاتلوا الجيش، أو لا تجلبوا هذه المصيبة على الحي، في بعض المجازر قُتل فيها سبعون شخصا دفعة واحدة.