الشيخ: بالنسبة لعمليات حرب عصابات من الناحية العسكرية هي إما إغارة وإما كمين، هذا هو العمل العسكري الأساسي لحرب العصابات في المرحلة الأولى برمتها، في المرحلة الثانية بالتوازن تكون معظمها إغارة على المواقع الثابتة الكبيرة، وهذا نتعرض له إن شاء الله في تكتيك حرب العصابات، ومعروف بالنسبة لكل من قرأ شيئا في حرب العصابات أنه في النموذجي تُقسم حرب العصابات من حيث المراحل العسكرية إلى ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: وهي مرحلة استخدام الأسلحة الخفيفة والخلايا الخفيفة والإغارة .. ، فتعتمد على الكمين والإغارة وضرب الأهداف المتحركة أو الأهداف الثابتة الصغيرة جدا، وتعتمد على نظام الإغارة والكمين بأعداد قليلة، وتبقى هذه القضية بحيث تغنم الأسلحة، وسنأتي لشرح مفهوم التفوق المحلي، وهو أن يكون أنت 10 والجيش 10 آلاف، يعني نسبتك له قليلة جدا، ولكن الهدف الذي تهجم عليه تكون أنت متفوق عليه، يعني تهجم بخمسة على واحد، فتكون أنت متفوق محليا في تلك المعركة، فهذا يستخدم في تكتيكات المرحلة الأولى.
كما أن المرحلة الأولى يستخدم فيها تكتيك إيقاع الدولة في (فخ: السيطرة والقوة) ، أنت تقوم بعمليات منتشرة صغيرة صغيرة، فيفهم الجيش أنك في كل مكان، وأنت تنفذ بنفس المجموعة عشرات العمليات، فيقوم الجيش يتوزيع قواه على ساحة البلد كلها، حتى يحصل عنده سيطرة ويصير موجودا في كل مكان، طبعا الجيش حتى لو كان نصف مليون فهو محدود، فيتوزع على كل الدولة، ويصبح عدد الدورية الصغيرة الواحدة صغيرا جدا، فهي ضعيفة، فالجيش امتلك السيطرة ولكن فقط القوة.
هذا يجب أن تفهموه جيدا وللأسف لم يستخدمه أحد، الجيش لما انتشر سيطر على البلد لكنه فقد القوة، فأنت عند ذلك تغير بعدد أكبر على هذه القوات فتغنم كميات من الأسلحة وتحقق عمليات ذعر ورعب، يعني عنده ثكنة فيها عشرة آلاف وزعها على عشرة مخافر، فصار كل مخفر ألفا، وزعهم على طرق فصار كل مطرق فيه شخصان! ففقد القوة وكسب السيطرة، فأنت تقوم بعمل نوعي حتى تسلب هذه الأسلحة، فيشعر بالضعف.