وهذا أنا رأيته وعندي من القصص ما يشيب لها الولدان، ثم ما رأيك في الجيل الثالث، ابن ابنه؟ هو عنده 80 % 90 % أعطى ابنه 10 %، ابنه عنده 10 ماذا سيعطي ولده؟ صفر، الحفيد كافر غالبا، فهو لأنه ارتضى الكفر في ذريته وعلى بصيرة، وعلى مرأى مما حصل في من قبله، وليس عنده سبب لا اقتصادي ولا سياسي، فحكم عليه حسب ما بلغني بهذا، فهكذا قال الرجل على ذمة الإخوة الذين نقلوا لي.
الصنف الثاني من الموجودين في بلاد الغرب: رجل ليس عنده ضرورة أمنية، وإنما عنده فعلا عملية قسر اقتصادي، أنه جاء يطلب الرزق بسبب إغلاقه في بلاده، فقال: هذا الرجل عاص، وآثم إثما كبيرا لأنه يطلب الرزق ويظن أن رزقه لا يتبعه إلى بلاده، ومن عقيدتنا أن الإنسان يطلبه رزقه كما يطلبه أجله، فهذا الفعل منه مرفوض وغير مقبول وليس صحيحا، ولكن كونه له وهم بعذر لم يحكم عليه بما حكم على الأول، أي: الذي ليس له أي سبب.
قال: ولا أرى عذرا إلا لإنسان مطلوب أمنيا في بلده، وليس له خيار فعلا، نفدت خياراته في بلاد المسلمين الأخرى، وليس عنده مجال أن يذهب إلى مجالات أخرى، فهذا الإنسان معذور طالما يبات ويصبح على نية البحث عن حل يخرجه من تلك البلاد.
فلاحظ هو ضيق على الناس التضييق اللازم والمناسب، وأقول أن كلامه بصرف النظر عن الحد الأول حقيقة مرعب الإنسان يتريث فيه، لأن فيه ملايين الناس، ولكن في مجمله صحيح، وفعلا كثير من الناس الذين يظلون بلا سبب وعذر كفروا، وترى الآن زواج المسلمات من النصارى عاديا، وقيامهم بالزنا بدون زواج عاديا، خروج وعقوق الأبناء على آبائهم، ظواهر اجتماعية تشيب لها الولدان، ترتبت على وجود الناس في الغرب.
لا يُفهم من كلامي أبدا تحريض على أنه كل واحد خطر في بلده يلا في الغرب فجوات ومستقر، صحيح في مصاب تشيب لها الولدان، ولكن عندنا مصايب تشيب لها الولدان أكثر، وهو أن معظم الدعاة المسلمين والإخوان المسلمين والمطاردين من بلاد الإسلام إلى الغرب حصل في عقولهم عملية مسخ، وخرجت مجموعة من الأفكار الشائهة المشوهة العجيبة جدا، حتى تجد الناس يقولون أن العمل للإسلام في