فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 922

أن تعود إلى بلادها، في ظل حالة الضرورة وحالة القهر الموجودة في بلادنا، وحالة الحصار الاقتصادي، لأن كل هؤلاء فروا إما فرارا من الفقر أو فرارا من الكفر أو فرارا من الظلم، أي: فرارا من عوامل ملجئة.

الأمر الآخر أنا أتكلم عن نخبة تذهب إلى الغرب، بغرض العمل خلف خطوط العدو، وهذا عندي أنا على الأقل في فهمي لا أشك بأنه جائز وواجب، هي ساحة من ساحات العمليات، أنا أرسل شخصا لهذه المهمة، في عندي مثلا بلد من البلدان فيه 4 مليون مغربي، مليون جزائري، وهناك فرص لتهريب الأسلحة، وفرص للشراء، وفرص للأخذ، وفرص للعطاء وفرص للضغوط، فهذه المنطقة منطقة عمليات، أنا يجب أن أذهب إليها.

أنا مرتاح تماما لكل الأدلة الشرعية الموجبة لإرسال عينة من الشباب معدة ومدربة لتعمل خلف خطوط العدو، وهذا ليس سياسة لنا بأن نذهب ونوطن شبابنا وندعو شعوبنا ونقول: اذهبوا إلى هناك.

ومن أجمل ما سمعت، أنه عندما ذهب الشيخ صاحب كتاب"الولاء والبراء"سعيد القحطاني -الله يحفظه هو سُجن وخرج- وسئل في بريطانيا وأنا لم أحضر المحاضرة ولكن نقلوا لي كلامه، وكان حسب كلام أكثر من أخ حضر المحاضرة أنه قال أن حكم المسلمين في بلاد الغرب أنهم أحد ثلاثة أصناف:

إما رجل ليس عنده ضرورة أن يقيم في الغرب، وجاء الغرب ليدرس ثم انتهى فقعد، أو جاء ليعمل ويسد حاجته ثم قعد، ورجل مستوطن يستطيع الرجوع لبلده وليس عنده سبب من ضيق ذات اليد، وليس مطاردا أو مقهورا= فهؤلاء الناس كفرة مشركون، ليسوا على دين الإسلام ولو صاموا وحجوا وقاموا بالفروض، وأتى بكلام ابن حزم، وقال فيهم كلاما قاسيا جدا، وأن الله لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا، وهو ذهب وجعل للكافرين على نفسه سبيلا، وجعل كلمة الذين كفروا العليا على نفسه وذريته وأولاده، وهو الذي تربى في الإسلام وصلى وقام ومع ذلك لم يبق عنده شيء، وهذا كنت أقوله لهم: بمجرد أن تحط بك الطائرة في المطار وتعبر الجمارك يطير نصف دينك فورا، وأنت كنت هناك وأنا ونصف الحاضرين هنا كان هناك، وأن هذا الرجل يؤصل لكفر ذريته، فهم لم يسمعوا بالإسلام ولم يعيشوا فيه ولم يأكل ولم يشرب مع المسلمين، ماذا سيأخذ من الإسلام في تلك الديار؟ فاحتمال كفر الجيل الأول 70%

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت