السلاح معك، إنما في قلوبها تراك على حق، وترى النظام أو العدو أو الأمريكان أو اليهود أو الملك على باطل، وهذا سهل.
لكن قضية من يساهم في التغيير، أو من يساهم في الجهاد= فهي أصلا عندنا في القرآن في السنة في التاريخ، أنهم دائما قلة، وقصة طالوت وجالوت مشهورة بما يغني عن التفصيل فيها، الناس الذين تمنوا التغيير كثير (ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله) وذكروا أسباب القتال (وما لنا ألا نقاتل وقد أخرجنا) ، فلما جاء الملك ظهر: ممكن ما ممكن نخرج ما نخرج، حتى لما خرجوا في الجيش وتعرضوا لأول امتحان سقط كمية كبيرة، فعملية الفرد والنخبوية موجودة في الذي سيخرج في النهاية، ولكن يجب أن يكون هناك جو عام أن الناس ترى بقلبها أنك على حق وأنك مظلوم وأنك جزاك الله خيرا، هذا الجو يجب أن يتوفر.
لابد أن ننتبه، نحن قلنا عندنا: أنصار ومحايدون وأعداء، يجب أن تكون دائرة العداء محصورة في طبقة النظام ومن حوله، لا يجب أن يكون هناك أعداء ضمن دائرة الشعب، وإنما الأصل في دائرة الشعب أن تكون محايدة، الآن تأتي لعمل ثورة في الإمارات العربية المتحدة، كل الناس بتاكل وبتشرب بتقول: خلف الله على زايد، إلا ما رحم ربي، بدل الحمد لله رب العالمين: خلف الله على زايد! فلما تعمل ثورة مَن بده يثور؟ على ايش بدو يثور؟ عشان الدين والشريعة؟ الديّن والصالح منهم يعتقد أن زايد يطبق عليهم الدين والشريعة! عشان الفقر؟ ما هناك فقر. عشان الظلم؟ ليس عندهم ظلم. فما في مبرر لا لبتاع الدين ولا لبتاع الدنيا يخرجه.
حتى لما صارت الآن حركة مسلحة في البحرين= هي شيعية ضد نظام قائم، هو ظالم هو طاغية، لكنه سني بالنسبة لهم، وهو خروج مرتبط بالتأثير الشيعي التابع لإيران وليس عملية محلية.
أما في بلادنا نحن فيجب على الأقل أن يكون الناس عندما تنطلق الثورة= متراوحين بين دائرة الحياد، ودائرة المناصرة ولو بالقلب، لا يكون معاديا، فإذا لم يحصل هذا فعليك جملة من الأعمال، منها دعاية ومنها دعوة، ومنها مساجد، ومنها تضحية، ومنها أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، فيأخذونك للسجون، ما