[فقد تسبب الانتفاضات أو تنشأ عفويًا، وكأنها تعبير عن التظلمات أو الأماني المكبوتة أو بسبب عوامل أخرى: كالتعصب الديني، أو الخصومات الدموية، أو الهستيريا الجماعية الناجمة عن سبب ما (لقاء رياضي أو حادث اغتصاب ... إلخ قد يؤدي إلى إراقة الدماء ومن ثم فوضى مرحلية) ولكن هذه الانتفاضة العفوية لا تتحول بالضرورة إلى حرب عصابات] .
الشعب الليبي الذي لم يخرج لأجل شرع الله على القذافي، مرة خرجت مظاهرة تقول: لا إله إلا الله القذافي عدو الله، لأنه عمل شيئا غريبا في مباراة كرة قدم مع الجزائر تقريبا، أوقف القذافي المباراة وأهدى ثلاث نقاط للخصم، فطلعت مظاهرات: لا إله إلا الله القذافي عدو الله!
الشاهد أن هذه الانتفاضات يمكن أن تقوم لحادث فرعي كانتفاضات الخبز أو غيرها، لكنها لا تتحول إلى ثورة، وهناك شعوب جدار الخوف عندها سميك لدرجة غريبة جدا، فمن ثلاث سنوات اكتشف عن ضابط من أحد بلاد المغرب العربي أنه اغتصب وحده 500 فتاة من فتيات الجامعة والثانوي، وهذه هي الحالات التي اعترف أصحابها بها وتجرأوا أن يسجلوا حالة، وكان الضابط يعمل مع عصابة للدعارة وتصوير لأفلام الجنس خلسة لهؤلاء الناس، فلما خرج هدد بأنه يكفي فقط أن يخرج الفيديو رقم 28، يبدو أن هذا الفيديو فيه وزراء ولا فيه الملك ولا الله أعلم من فيه، المهم اتكلفتت القضية بتاعته وأعدم البني آدم هذا، ومع ذلك لم تُخلّف القضية أي أثر مما يمكن أن يسمى انتفاضة!!
والذي يحصل في ليبيا أيضا كوارث من ناحية الإهانة النفسية، مرة خلى الشعب كله يتفرج على قعر حذائه ثلاث دقائق، ايش ها الأمة؟! استهبال للبشرية يعني.
تأتي إلى بلاد مثل مصر طلع ابن رئيس الدولة متعاقد مع شركات نووية على دفن نفايات سامة في البلد! وتمر وكأن ولا شيء، كوارث مش طبيعية.
ما يدل على أن حرارة هذه الشعوب باعتبار ما سميناه بـ"المناخ الجهادي"= حرارة باردة جدا، وتحتاج إلى مجموعة من الأعمال والتحريض، حتى تصل ابتداء إلى فكرة أن تقبل أن تحمل سلاحا وتقاتل ضد