عندي في المسدس سبع طلقات، أطلقهم على العدو، ولما تنتهي أبحث عن غيرهم!! (ويخلق ما لا تعلمون) .
فسيطرت هذه الآلية، لا يفكرون يوما بيوم، بل هذا يفكر من مشط طلقات إلى مشط آخر، فهذه ترجمة غير صحيحة لمبدأ التوكل، فلو قام واحد بضرب دورية، واعتبر أن من الانتصار العسكري أنه قتل سبعة وقتلوا منه واحدا، فهذا منتصر= هذا استنزاف.
تكلمنا بالتفصيل عن موضوع الاستنزاف أنك عندما يكون عندك 50 عنصر للعصابات، يُقتل 2 في معركة، معناها أنه قُتل منك 4% من التنظيم، وقتلت 100 واحد من الدولة من جيش فيه مليون شخص، فأنت قتلت 1 في المائة ألف، فهذه ليست معركة رابحة.
فلا تقاس انتصارات العصابات بحجم العمليات ولا بعدد العمليات ولا بخسائر العدو، وإنما تُقاس بمدى الخطوات التي قطعتها على سبيل الخطة لتحقيق"مناخ الانهيار"، أو بما أضفته إلى جو التمرد، أو بعملية التوظيف السياسي التي عرضت فيها النظام للحرج والضغط الداخلي أو الخارجي.
ونقف قليلا عند قوله: (وهذا يحتاج إلى حكومة فذة) أي لا تنساق وراء العنف، بل تسحب البساط الجماهيري من تحت أرجل الناس، وهنا سيتعرض هو لدراسة 10 حروب عصابات ناجحة، و 3 حروب عصابات فاشلة، وسبب فشل حرب العصابات الأساسي أن الدولة كانت فذة، واستطاعت أن تقوم بعملين:
العمل الأول: أنها لم تقمع الناس بحثا عن العصابات. والثاني: أنها بحثت عن أهداف العصابات من العدالة الاجتماعية والمظالم فقامت الحكومة بها، وحققت شعارات العصابات، ولم يعد للعصابات رأس مال تجمع به الناس.
فإذا أردت أنت أن تجمع الناس لتطبيق شرع الله، والحاكم أقنع الناس أنه يطبق شرع الله= فعلى أي أساس بدك تجمع الناس وتحاربه؟