فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 922

[إن فولجينسيو باتيستا لم يسقط لأنه كان دكتاتورًا، بل سقط لأنه لم يستطع أن يكون دكتاتورًا بما فيه الكفاية، في بلد يتمتع بمؤسسات ديمقراطية مرتبطة بشكل كامل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية وعطفِها، ولم يستطع بالتالي حل التناقضات التي واجهها] .

أي أن المؤسسات الديموقراطية في كوبا سمحت للثوار أن يجندوا الناس.

[لقد كانت يداه مغلولتين باتفاقيات لم يكن يستطيع تجاهلها دون أن يفقد سنده الخارجي، وأدى استعمال وسائل الإرهاب المضاد، أي الاستعمال غير المشروع للقوة إلى زيادة حدَّة المعارضة الداخلية ..

وبدون تلك الوسائل، لم يكن لديه الوسائل الفعالة لمحاربة الفوضى ومحاولات التغيير التي كانت تهدد نطامه. والوضع مماثل في الهند الصينية، حيث أن هزيمة الفرنسيين، كانت بسبب الأفكار والمؤسسات التي أدخلوها إلى الهند الصينية بأنفسهم].

أي أن الفرنسيين أدخلوا عليهم الصحافة والأحزاب والمعارضة والمؤسسات الديموقراطية، فصارت هناك فرصة، ولذلك من المسائل التي يجب أن تستفيد منها الحركات الجهادية التي تخرج على الحكومات أن تستفيد من الانتاج السياسي والفكري للأحزاب المعارضة حتى من التي في البرلمان، لأنها تصدر صحفا، هي تريد أن تعارض فلابد أن تتكلم في أشياء، ثم هي عندها مؤسسات وخبراء ودارسون ليست عند الجماعات الجهادية هذه المؤسسات حتى يقوموا بهذه الأبحاث

فكل هذه الأبحاث التي قامت على أيدي العلمانيين والقوميين ومعارضي النظام من مختلف الأشكال نأخذها نحن، لأنها دلالة على عصب النظام، ثم نعلق عليها بأسلوبنا الإسلامي الجهادي، فنثور الناس بها، فنحن نحتاج لمادة سياسية حول النظام، كما احتاج الشيخ سلمان العودة إلى أن يستخدم كتب التطبيع التي كتبها القوميون في لفت نظر المسلمين إلى أن مشكلة التطبيع تمسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت