فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 922

ثم نحن نقاتل على أرضنا، في حين أن العدو -الغرب واليهود والعملاء- يقاتل على أراض بعيدة، حتى ينجدوها يحتاجون إلى آلاف الكيلومترات من المئونة ومن النقل، وقد انتصر المجاهدون الأفغان على إفلاسهم وفقرهم على الاتحاد السوفييتي، رغم وجود إمداد بري مباشر للشيوعيين، هذا غير الذي وضعه الأمريكان على أنفسهم في فيتنام وكان عليهم أن ينقلوا القوات كلها بهذه الطريقة.

لما تحرك صدام حسين -ولولا أن القضية مؤامرة عالمية مدروسة- تأخر وصول القوات فترة طويلة جدا، حتى وصلت جوا أو بحرا، وكان صدام قد نُصح من كثير من المحللين العسكريين أن يضرب القوات الغربية أثناء التجمع، وليس بعده، وهذا أحد المؤشرات على أنه من جهته لم يكن جادا في هذه المعركة.

فالأصل أننا عندنا كل منطلقات النجاح، والأمر الآخر عندنا كميات من القهر والفشل في نفوس الناس ما لو فُجرت بطريقة صحيحة= لكفت أن تكون زخما لعقيدة قتالية إلى عشرات السنين.

ثم بعد ذلك عندنا القدرة على الاستشهاد، التي تمدنا بها عقيدتنا، وهذه القدرة على الاستشهاد لما امتلكها البوذيون قهروا الأمريكان، قبل أن يستخدموا القنبلتين، فالقدرة على الموت هي سلاح في يد الشعوب، كما قالوا: (إذا رغبت في الموت توهب لك الحياة) .

فعندما تتوفر كل هذه الأمور، وشعوبنا أصلا مسلمة، ونحن نداؤنا إسلامي، ولنا خلفية من الحب في نفوس الناس أصلا، فقط لو خاطبناهم على قدر عقولهم وبقدر ما تفهم.

هو يقول: حروب العصابات يمكن أن تقوم لأسباب دينية أو عرقية أو أسباب عدالة اجتماعية أو غزو خارجي، الأربعة متوفرة عندنا الآن كلها مع بعضها، عندنا احتلال خارجي فكل القواعد الأجنبية منتشرة علنا أو سرا في كل بلادنا، عندنا عمالة واضحة للاحتلال الخارجي، عندنا الأسباب الدينية في قضية الاستشهاد وتحكيم غير شرع الله في بلادنا، عندنا كل المصايب المحتاجة لعدالة اجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت