فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 922

غير الوضع الصعب الناشئ حاليا بكل ارتباطاته، ويمكن أن نقدم على ذلك أمثلة كثيرة، لكن لا نستطرد حتى لا نخرج على الموضوع.

فهو يقول أن حرب العصابات تؤثر على دول من (system) معين، وبنى معينة، وعندها قيود دستورية، وقيود قانونية بصفة معينة، وعندها ارتباطات دولية لها احترامها، وإذا ضعف وضعها جدا كما سنلاحظ يؤثر هذا على الرأي العام العالمي، فهذا وضع عام، خرجت بلاد المسلمين وحكومات الدول الإسلامية التي تصارع الحركات الإسلامية، فهي ليس لديها هذه الحساسية لحقوق الإنسان، وليس لديها هذه البنية الاقتصادية التي يمكن التأثير عليها، وبنفس الوقت تتمتع بالدعم الدولي الذي غض الطرف فعلا في أكثر من نموذج عن المجازر، وعن حجم عدد السجناء.

لا أتصور أن يصل عدد المعتقلين في دولة كما وصل في مصر إلى 60 ألفا، ولا تلاقي من الضغط الدولي ومن حقوق الإنسان ومن الرأي العام العالمي كوارث يمكن أن تؤثر على الوضع الاقتصادي، في حين لم يمس هذا الوضع في مصر، ولم يمس من قريب ولا من بعيد الوضع في تونس رغم كل المجازر التي فعلوها في الإسلاميين، ولم يمس الوضع في الجزيرة ولا أحد تكلم معهم، رغم أنهم وضعوا كميات معتبرة من العلماء والأكادميين في السجون، ورغم وجود معارضة سعودية تكلم الغرب بلهجته وبلغته وترفع التقارير وتبين له.

ولكن كلهم يقول في التحليلات: أخيرا نحن وضعنا مصالحنا الاقتصادية أمام حقوق الإنسان، أي صفقات الانترنت مثلا قبل حقوق الإنسان، يعني هناك بعض منظمات حقوق الإنسان تشتكي من حكومات الدول الغربية، لكنه كلام لا طائل من ورائه.

أعتقد أن مصيبتنا بعد نزول الصائل الدولي في بلادنا تعقدت بكثير جدا قبل 30 سنة، حيث كان بالإمكان أن نشتبك مع حكومات محلية ..

وضع الأخطبوط الدولي الآن متداخل جدا مع السياسات الإقليمية، بحيث لا يمكن لدولة واحدة أن تفلت، وحتى إيران الآن -بصرف النظر عن هويتها الرافضية المختلفة عنا- ولكن كثورة لها مبادئ ودفع ثوري اضطرت بعد أن مات الخميني وجاء رافسنجاني -وهو أقرب إلى الاعتدال منه- يقدمون الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت