فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 922

ذلك كل الحكومات الأخرى ضمن بعض الحدود) تستطيع نقاط الضعف المذكورة جعل الحرب الشعبية ممكنة وإعطاءها أشكالها المميزة، التي لا يمكن تقليدها إلا بشكل سطحي جدًا من قبل جيش الدولة].

التعليق 26 نقول: إن فهمنا لعقلية الغرب هذه يعطينا مفتاح طريقة الصراع معه على أرضنا، وفي أرضه .. فهو يريد من أرضنا -على الصعيد الاقتصادي- أمرين:

1 -المواد الأولية، يعني النهب وهذا تحدثنا عنه، و 2 - مواد مصنعة، يعني تصريف.

فيجب استحداث آلية لضرب هذه المعادلة، أي: منع النهب والتصريف، وهذا شرحناه.

أما في أرضه، فيجب أن تعاد إليه كرة الإبادة والقتل بهذا الاستخفاف، وهذه هي آلية الردع وأصل نظرية الإرهاب، أن تشرد بهم من خلفهم، أي: أن تضرب قوما فترهب أضعاف هؤلاء.

وبالإضافة لذلك يجب ضرب الصناعة الحديثة، فمثلا قرأت اليوم مقالة صحفية أثارت موجة من الذعر في الولايات المتحدة، قالوا أن العمل في الولايات المتحدة كله الآن قائم على الاتصالات والكمبيوتر، وهناك أربع محطة للاتصالات اللاسلكية تقوم على أساسها كل شبكات الاتصالات، وله ارتباط بكل شيء: مواعيد العمل مواعيد الطيران مواعد الدخول والخروج الميتروهات أجهزة الأمن أجهزة الإنذار الشرطة، قالوا: ماذا يحدث لو استهدفوا هذه المحطات بالضرب؟ انظر في ماذا يفكرون، والآخرون لم يفكروا في هذا!

وكذلك يفكرون: ماذا لو امتلك الإرهابيون أسلحة الدمار الشامل؟ والآخرون لم يفكروا، وعلى أساس ذلك بدأوا في تسليح الجيش الشعبي والدفاع المدني والشرطة، فيما لو أن الإرهابيين استخدموا هذه الأسلحة، لكن الآخرين لم يفكروا فيها، هم وضعوا الآن حلولا وقائية فيما لو استخدموها، ووضعوا أسلحة إنذار مبكر في الأقمار الصناعية، تنذر بأماكن التسرب الإشعاعي أو التسرب الكيميائي أو البيلوجي لو حصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت