3-سؤال ملحّ هنا: لماذا نقلتِ ابنتَكِ للسرير الكبير؟ ما الذي حدث بالأسرة، وسَبَّبَ هذا النقل؟ هل هو قدوم طفل جديد؟ وهل أخذ هذا الطِّفْلُ سريرَها، الذي تراه ملكًا لها، ويَضُمّ ذكرياتها واحتوى مشاعرها؟!
4-إن كان الوضع كذلك فهنا مربط الفرس، أي: هنا الداء والدواء بإذن الله. إنها تُفَسّرُ أن الطفل الجديد كما أخذ سريرها، فإنه سيأخذ حبَّ وَالِدَيْهَا أيضًا واهتمامها، ولأنها صغيرة لا تعرف كيف تقول إنها قلقة، ومتضايقة من هذه المشاعر، تعبر عنها بالطريقة التي تعلمها فقط، وهي (التبول بالفراش) . وقد نجحتْ إلى حَدّ ما لإعادة تسليط الضوء عليها، وجذب اهتمامكم لها.
لذلك أعطوها الاهتمام من غير أن تطلبه، ودون أن تجده بطريقتها الخاصة، التي تسبب لكما قلقًا.
5-عاملي ابنتك بأنها مسؤولة عن تصرفاتها، وليست (دمية) تؤخذ للحمام وتخرج منه، دون الحديث معها عما تفعلونه لها.
سأكتب لك الآن حوارًا افتراضيًّا (سيناريو) ، أقترح أن تتبعيه مع ابنتك الصغيرة، لشرح المشكلة لها وجعلها تشارك بحلها.
سأفترض أنني أُحَدّثُكِ أنتِ التي تعانين المشكلة:
(حبيبتي صغيرتي.. اليوم شاهدت فراشك مبلَّلًا، لماذا؟! أنا وأبوك دائمًا نقول أن(..) نظيفة ومرتبة، وما شاء الله تهتم بنفسها. لَكِنْ ربَّما أنتِ ما انتبهت هذه المرة.
هل تحبين إن استيقظتِ من النوم تشاهدي سريرك مبللًا؟ أف قذر، ورائحته عفنة! سيلوث (..) الحلوة ، ويجعل رائحتها مقززة. لا (..) دائمًا نظيفة ومرتبة، ورائحتها جميلة).
وعلى الأم أن تتفنن بلغة الجسد، والتعبير عن الكلمات، التي تقولها بأسلوب تعبيري غير تقليدي. وعلى الأم أيضًا أن تنتبه لقسمات وجه ابنتها: هل تشعر بالارتياح؟ هل مازالت قلقة؟ هل توافق أمها أم تعارضها، ولو بدون كلمات؟