فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 625

العنوان: لا أستمتع بشيء أبدًا

رقم الاستشارة: 39

المستشار: د. ياسر بكار

السؤال:

أنا لا أستمتع بحياتي أبدًا؛ وأعلل ذلك بأن كل متعة في الحياة زائلة؛ فأنا أقول: عندما ذهبت للبحر - مثلًا - الأسبوع الماضي، ذهبت متعته؛ فأيضًا ستذهب هذه المتعة في الأسبوع القادم، أو ما بعد ذلك.

ودائمًا ما أقول: لماذا الاهتمام بالشيء مثلًا بالنظافة أو الترتيب أو حب الناس لي؟ أو - مثلًا: لماذا أفرح بشبابي وأستمتع مادام كل ذلك زائل ومصيره إلى الموت؟

نعم؛ فأنا أخاف من الموت خوفًا شديدًا وأقول: إن الموت سيُذهب شعري الجميل، أو مثلًا عيني أو كل شيء، لماذا الاهتمام بالأشياء؟ لماذا الفرح في هذه الدنيا؟

لذا؛ تجدني لا أبالي بأي شيء، برغم أنني أنظف وأهتم، ولكن ليس في داخلي أي سعادة، أحس أنه لا شيء يفرحني ولا شيء يحزنني، أحس أن حياتي مملة جدًا، أخاف من الأدوات الحادة خوفًا شديدًا، ولكن لا أظهر ذلك لأحد، أحب والدتي كثيرًا ولا أريد أن أفارقها أبدًا، ودائمًا ما أحزن عليها إذا صرخ والدي بها؛ فأنا أشعر أنها ليست سعيدة مع والدي، ولا أريد أن أكون سعيدة ووالدتي ليست سعيدة، هناك مشاكل أسرية كثيرة أحس أنني أضطرب منها؛ فوالدي كل شيء عنده بالصراخ والضرب، صحيح أنه لا يقسو عليَّ أبدًا، ولكنه لا يعطيني الحب والحنان الذي أريد، فلم يضمني أو يقبلني أبدًا ولم يقل لي كلمة تشعرني بحبه لي، أحس أنني محرومة عاطفيًا، أخاف على إخوتي كثيرًا، ودائمًا ما أتخيل أنهم في السجن، أو معذبون، أو أنهم في مجاعات - والعياذ بالله - فأبكي كثيرًا وأتألم، ودائمًا ما أشعر بالحزن الشديد لأولئك المعذبين في السجون، كما إنني أخاف من النوم وحيدة، وأخاف من الظلام، فإذا أطفَأَ أحد النور وأنا نائمة فسرعان ما أقوم مفزوعة، وأضيء المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت