العنوان: حالة ولدي النفسية
رقم الاستشارة: 115
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
السلام عليكم..
كنت قد راسلتكم من قبل، من أجل ولدي الذي عمره سنتان ونصف، وطلبتم مني أن أشرح لكم حالة ولدي النفسية بعد طلاقي من والده، وتربية أهل والده له..
إن ولدي يعاني خوفًا شديدًا من كل شيء جديد يراه! ويبكي بكاءً شديدًا للحظات؛ أشعر حينها وكأنه سوف يغمى عليه!!
لا أعرف ماذا أصنع! فمنذ يومين ذهبنا معًا لحضور عيد ميلاد صديقه! وهناك كان جميع الأولاد يلعبون ويرقصون إلا هو؛ فقد آثر الجلوس معي الوقت كله! طلبت منه عدة مرات أن يلعب معهم؛ لكنه رفض وهو خائف جدًا..
بعد قليل جاؤوا بألعاب (التلي تبيس) لكي يلعب الأطفال بها، وعندها صار يبكي ويرتجف من البكاء!!
أرجوك! ساعدني! أنا خائفة جدًا عليه وعلى نفسيته. شكرًا
الجواب:
الأخت الكريمة..
مرحبا بك ثانية في موقع (الألوكة) ..
من الواضح أن التشتت الذي تعرَّض إليه طفلُك في مرحلة مبكرة؛ سبَّبَ له هذه الحالة النفسية التي ترينها.. أود منك أن تتابعي معي الأمور التالية:
أولًا: طفلك ما زال صغيرًا، وهذا يعني أن هناك فرصة كبيرة للتغيير.. فقط مزيدًا من الحنان، والقرب، والوقت؛ هو ما يحتاجه، كما ذكرت سابقًا.
ثانيًا: من مثيرات القلق لدى الأطفال في هذا السن: قلقُ الأم عليهم!! إن الرسالة التي تصل إلى الطفل هي:"إذا كانت والدتي قلقة؛ فلابد أن هناك ما يبعث على القلق!)."
في عملنا في العيادة النفسية؛ وجدنا أن معظم أمهات الأطفال الذين يعانون القلق؛ هنَّ قلقات أيضًا.. الأمر ليس وراثةً؛ بل انطباعٌ وسلوك مُتَعَلَّم.. فانتبهي لذلك، خاصة أنه لا يوجد ما يثير القلق على نفسيته في المستقبل.
انتبهي إلى كلماتك: (حبيبي، لا تخف!) .. (ما من شي يخيف!) .. (اطمئن!) .. (أنا بجنبك!) ... فهذا يثير القلق أكثر من كونه يخففه!!