العنوان: ابني يحب العورات
رقم الاستشارة: 46
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
أشكر موقع الألوكة الرائع أولًا، ثم أشكر سعادة الدكتور ياسر بكار على إجاباته القيمة المفيدة.
عندي مشكلة أعانيها مع ولدي، فأنا أهتم جدًا بتربيته وتوجيهه؛ كي ينشأ صالحًا، وهو - عمومًا - كذلك، ومحافظٌ على الصلوات، وعمره حاليًا 9 سنوات، المشكلة: هي اهتمام الولد بالعورات!! فعنده فضولٌ كبيرٌ للاطلاع عليها ومعرفتها، فيفضحنا - أحيانًا - في زياراتنا لأقربائنا ببعض التصرفات، فإذا رأى فتاةً من الأقارب -مثلًا- دخلت الحمام، راح يتلصص ليراها!! وهذا الأمر من قديم، أي: منذ كان عمره 5 سنوات تقريبًا، وحين بلغ عمره 6 سنوات، اكتشفنا أنه يلعب مع ابن الجيران لعبة يكشف فيها الاثنان عوراتهما!!
ونحن نسير معه بهدوء، ومن غير توبيخ؛ خوفًا من أن ينقلب الأمر معه للضد من المراد.
هو الآن واعي جدًّا، ويعرف أن هذه الأمور حرام، فما عاد يكشف عن عورته أو يدع أحدهم يراها، ولكنه ما زال يحب كثيرًا أن يرى عورات النساء والرجال والأولاد، ولذلك فهو يرافق في مدرسته أسوأ الأولاد، وكل حديثهم عمَّا يرونه في التلفاز من عورات الممثلات والمطربات!!
طبعًا أنا ما عندي تلفاز؛ لأني محافظ جدًّا، ولكن المشكلة أنه إذا ذهب إلى أي مكان فيه تلفاز، يهتم أن يشاهد شيئًا من العورات.
ومنذ مدة أخبرني أن صديقه في المدرسة أخبره عن فيلم رآه، يظهر فيه رجال ونساء لا يلبسون شيئًا أبدًا، وهذا الفيلم أحضرته أخته، ورأته في البيت، فرآه معها!!
أنا في حيرة، ماذا أفعل مع ولدي؛ لأنني حتى الآن أعامله بهدوء، وبلا غضب؛ حتى يخبرني بكل شيء، وأخاف إذا ما وبخته بشدة أن يخفي عنِّي ما يفعله مع الأولاد،
وكلما كلمته قال لي:"كلامك صحيح، لكني أحبُّ العورات...".