العنوان: الظهر أم العصر؟
رقم الاستشارة: 10
المستشار: د. سعد بن عبدالله الحميد
السؤال:
كنت في جلسة علمية لبعض المشايخ يتحدثون فيها عن أدب الاختلاف في الإسلام.
فاستشهد أحدهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) .
فعلق أحد المشايخ أن الصواب: (لا يصلين أحد الظهر) ، وأن لفظة (العصر) خطأ من الإمام البخاري، وكل من روى الحديث يقول الظهر.
ولكن الآخرين رفضوا قوله، ووقع اختلاف شديد في هذا. فما الصواب في الموضوع وشكرا؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحديث: « لا يُصَلِّيَنَّ أحد العصر إلاَّ في بني قريظة » الذي جرى السؤال عنه: مداره على جويرية بن أسماء الضُّبَعي، يرويه عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
ورواه عن جويرية راويان: أحدهما: مالك بن إسماعيل النَّهدي، وروايته أخرجها ابن سعد في"الطبقات" (2/76) ، وابن حبان في"صحيحه" (1462) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (4/6) ، ووقع عندهم: «الظهر» بدل «العصر» .
والراوي الثاني عن جويرية هو: عبد الله بن محمد بن أسماء، ورواه عنه البخاري في"صحيحه" (946 و4119) ، وهو الذي وقع عنده: « لا يصلين أحد العصر » .
ورواه مسلم في"صحيحه" (1770) عن عبد الله بن محمد بن أسماء هذا بلفظ: « لا يصلين أحد الظهر » .
وقد رواه أيضًا أبو يعلى في"معجم شيوخه" (209) ، عن عبد الله بن محمد بن أسماء مثل رواية مسلم: « لا يصلين أحد الظهر » .
ومن طريق أبي يعلى رواه ابن حبان في"صحيحه" (4719) ، والبيهقي في"الدلائل" (4/6-7) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/480) .
وكذا أخرجه البيهقي في"سننه" (10/119) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، عن عبد الله بن محمد بن أسماء، به مثل رواية مسلم وأبي يعلى.