العنوان: قراءة الإمام بقراءة أخرى
رقم الاستشارة: 209
المستشار: يسري حسين محمد سعد
السؤال:
صليت المغرب في مسجد كبير بالقاهرة، فإذا بالإمام يقرأ بقراءة غير رواية حفص، وكان يقرأ في سورة الغاشية، هكذا: (.... الغاشية، .... خاشعة، .... ناصبة، .... حامية) يقرأ الحرف الذي قبل التاء المربوطة بالكسر أو الإمالة كما يقولون، وقد تتبَّعت الشيخ؛ فوجدته فعل ذلك مع كل حرف قبل التاء التي يقف عليها في كل السورة، ولم أجده قرأ أية آية أخرى بخلافٍ عن رواية حفص؛ فما قراءة هذا الشيخ؟ وهل التزم فعلًا بهذه القراءة من كل وجه؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
أخي السائل: الحال التي ذكرت تُبَيِّن أنَّ الإمام كان يتلو القرآن بقراءة الكسائي، وهو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبدالله النحوي، المعروف بالكسائي، مات سنة تسع وثمانين ومائة، وذكره الشاطبي"عليّ الكسائي"، وقيل له الكسائي من أجل أنَّه أحرم في كساء، وهو من أئِمَّة الكوفة من القُرَّاء السبعة المشهورين.
ومن أصول قراءته: إمالة هاء التأنيث والحرْفِ الذي قبلها عند الوقف، وقول آخر:"إن الإمالة تكون في الحرف الذي قبل هاء التأنيث، على قولين لأهل الأداء".
وهاء التأنيث التي هي في الوقف هاء وفي الوصل تاء؛ سواء كانت مرسومة في المصحف بالتاء أو بالهاء؛ لأن من مذهب الكسائي الوقف على جميع ذلك بالهاء؛ نحو ما ذكرت في سؤالك: (الغاشية، ... ناصبة، ... حامية) ، ويدخل تحت هاء التأنيث ما جاء على لفظها، نحو (بصيرة، همزة) ؛ وفي ذلك مذهبان:
الأول: المذهب العام: هو إمالةُ جميع الحروف الهجائية الواقعة قبل هاء التأنيث إلا الألف.
الثاني: