فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 625

العنوان: فائدة متعلقة بأحاديث الصحيحين

رقم الاستشارة: 138

المستشار: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

وقفت على فائدة حول ترجيح أحاديث الصحيحين على غيرهما يقول العراقي في التقييد والإيضاح (522/1) : إنما يُرجَّح بما في أحد الصحيحين على ما في غيرهما من الصحيح حيث كان ذلك الصحيح مما لم تُضَعّفْهُ الأئمة, فأمَّا ما ضعفوه كهذا الحديث فلا يقدم على غيره لخطأٍ وقع من بعض رواته.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فما ذكره الحافظ العراقيُّ قد ردَّهُ وخالَفَهُ فيه كثيرٌ من أهل العلم؛ حيثُ ردّوا على الدراقطني تضعيفَهُ لبعض أحاديث الصحيحيْنِ في كتابه"الاستدراكات والتتبع"، ومن أحسن ما كُتِبَ في دَفْعِ تلك الاستدراكات: الإمام النووي في شرح مسلم فدفع ما استدرك على الإمام مسلم، والحافظ ابن حجر في الفتح حيث دفع ما راعه منِ انتقادٍ للصحيحَيْنِ جُمْلةً ثُمَّ تَتَبَّع المواضع المنتقدة على البخاري تفصيلا.

قال الشيخ حافظ ثناء الله الزاهدي في رسالة"أحاديث الصحيحين بين الظن واليقين": وجملة ما استثنياه - ابن الصلاح وابن حجر- منها على نوعين:

الأول: ما انتقده الحفَّاظ كالدَّارقطنيِّ وغيرِه. بدليل أنه لم يقع عليه الإجماع المفيد للقطع.

استثناه ابن الصلاح ووافقه على ذلك ابن حجر.

الثاني: الأحاديث التي وقع التعارض بينها حيث لا ترجيح؛ لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما على الآخر.

وتفرَّدَ بإخراج هذا النوع من أحاديث الصحيحين ابْنُ حجر، ولم يُؤْثَرْ عن أحدٍ غيره منَ المحدّثينَ، حسب معرفتي.

وهذا الاستثناء بنوعيه لا نراه صحيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت