فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 625

العنوان: المذاهب الفقهية

رقم الاستشارة: 9

المستشار: لجنة الإفتاء بالموقع

السؤال:

نفع الله بكم . .

هل يتحتمُ على طالب العلم دراسة المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة جميعها؟

وهل يلزم العاميُّ نفسه بمذهبٍ فقهي معين ؟

وجزاكم الله عنا خيرًا .

الجواب:

الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الله تعالى تعبدنا بكتابه العزيز،وبسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وعلينا أن نفهم النصوص الشرعية بفهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأتباعهم من العلماء المجتهدين المعتبرين ومن هؤلاء الأئمة المشهود لهم بالصدق والعدالة والإمامة في الدين والعلم والفضل والخير والصلاح؛ الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب الفقهية (الإمام أبو حنيفة، والإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أحمد) رحم الله الجميع، وكل هؤلاء متبعون للنصوص الشرعية، وكان حرصهم وتعليمهم ونشرهم إنما هو للعلم الشرعي الصحيح، وكلهم على الطريق الصحيح، وكلهم متبعون للنبي صلى الله عليه وسلم، حريصون على ذلك، أما الخطأ فهو واقع والمعصوم منه من عصمه الله؛ وهذا لا يقدح في علمهم وعدالتهم، فكلهم يطلب الحق وينشره، وإذا أراد السائل أن يتبع إماما منهم يكون على مذهبه على سبيل الترقي في العلم والبداية بصغار العلوم قبل كبارها فيوافقه فيما قام عليه الدليل الصحيح الصريح فإن هذا هو المطلوب، ولكن لا يتعصب لأحد، ولا يجوز أن يعتقد وجوب اتباع أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يقول، والعامي الذي لا يعرف النظر في الأدلة والموازنة يقلد من يثق بدينه وعلمه من العلماء ويعمل بفتواه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت